الإصلاح الذي تنتظره أميركا اللاتينية من أوباما
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ

الإصلاح الذي تنتظره أميركا اللاتينية من أوباما

أميركا اللاتينية تتحفز لأن ترى استعداد أوباما لحوار جاد (الفرنسية-أرشيف)

على الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن يقوم بإصلاح ما أفسدته إدارة سلفه الرئيس جورج بوش من علاقات في كل مكان من العالم، ولاسيما تلك العلاقات السيئة مع أميركا اللاتينية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية لها اليوم إن الفرصة سانحة الآن لتحسين العلاقات مع منطقة تتقاسم مع الولايات المتحدة كثيرا من المصالح والقيم، مؤكدة أن ذلك لن يتطلب أكثر من حسن النية والحس السليم.

ولا شك أن أميركا اللاتينية تتحفز أكثر من غيرها من مناطق العالم لأن ترى استعداد واشنطن للحوار الجاد في الأمور المهمة كالاقتصاد والقضاء على تجارة المخدرات وقضايا الطاقة والهجرة.

ولحسن الحظ فإن أوباما أبدى استعداده لفتح باب التغيير بالنسبة لكوبا برفع الحظر عن السفر وتحويل الأموال إليها، وإن كان أبدى وفاقه على متابعة حصارها، مع أن رفع ذلك الحصار هو أفضل طريقة لإظهار حسن النوايا، خاصة بعد أن صار كاسترو في حكم الذاهبين.

وصفة مرة
وسيكون من العسير على أميركا أن تتجرع بعض العلاجات لمصلحة قطاع الأعمال ولاستعادة مصداقيتها في أميركا اللاتينية كتوقيع الكونغرس اتفاق تجارة مع كولومبيا، وكخلافة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز -الذي قلص انخفاض النفط فوائضه المالية- في مساعدة الدول التي كان قد جمعها ضد أميركا، مهما كان تجرع ذلك مرا.

وعلى أميركا أن تقوم بخطوات كثيرة أخرى، فعليها أن تبدأ حوارا في المنطقة بشأن تجارة المخدرات، وأن تثبت قدرتها على القيام بجانبها من الموضوع، كما أن عليها أن تقلص من تدفق الأسلحة نحو الجنوب ومن الطلب على المخدرات في الداخل.

ورأت الصحيفة أن رفع التعريفة الجمركية عن استيراد الأثانول سيساعد في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وربما يحسن كثيرا العلاقات مع البرازيل.

وعلى أوباما أن يقوم بإصلاح جديد لمسألة الهجرة، والحوار مع الدول التي يأتي منها المهاجرون، لأن ذلك سيساعد في إيجاد حلول لقضايا كثيرة -من بينها حقوق الإنسان- هي السبب الأساسي في هذا المشكل.

وإذا كان لا بد من دليل على ضرورة التحرك الأميركي السريع باتجاه أميركا اللاتينية، فيكفي دليلا أنها تزود الولايات المتحدة بثلث النفط الذي تستورده، وبمعظم المهاجرين إليها وبكل الكوكايين الذي تستهلكه، وأنها أقرب الجيران إليها بابا.

المصدر : نيويورك تايمز