معارضة تايلند تتحدى الطوارئ وتستمر في احتجاجاتها
آخر تحديث: 2008/11/28 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/28 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/1 هـ

معارضة تايلند تتحدى الطوارئ وتستمر في احتجاجاتها

المتظاهرون في تايلند يحتشدون في مطار ميونغ (الفرنسية)

تحدى المحتجون في تايلند ضد الحكومة فرض حالة الطوارئ وتعهدوا اليوم الجمعة بالقتال حتى الموت إذا اقتحمت الشرطة المطارات والمواقع التي احتلوها.
   
وكان رئيس الوزراء سومتشاي وونغساوات قد فرض حالة الطوارئ في مطار بانكوك الدولي والمطارات المحلية مساء الخميس الماضي قائلا إنه لا يسمح للمتظاهرين باحتجاز البلاد رهينة.

وفي إطار رد الفعل على تلك الخطوة قال زعيم التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية سورياساي كاتاسيلا "لن نغادر المكان سنستخدم دروعا بشرية ضد الشرطة إذا حاولت تفريقنا".
 
وقال أحد قادة الاحتجاج ويدعى سومساك كوساسيوك، أمام حشد من مؤيديه "نحن لسنا خائفين وسنقاتل حتى الموت، ولن نستسلم ونحن مستعدون، وإذا قمعونا سنعود مع المزيد من المحتجين".
 
وقال شهود عيان إن المتظاهرين المناهضين للحكومة استعدوا لهجوم الليلة الماضية، والتي شهدت تمديد الأسلاك الشائكة، وإقامة حواجز تمتد نحو ثلاثة كيلومترات حول المطار الدولي الرئيسي.
 
وتقول الشرطة إن نحو أربعة آلاف متظاهر من حركة تحالف الشعب من أجل الديمقراطية -وهي حركة تدعمها عناصر من القصر والجيش والنخبة في تايلند- أقاموا معسكرا في سوفارنابوما.
 
كما ألغيت جميع الرحلات الجوية إلى بانكوك، أما السياح المجودون هناك فيحاولون المغادرة من مطارات أخرى غير المطارات التي يحتلها المحتجون.
 
المتظاهرون يفترشون أرض المطار والرحلات الجوية ألغيت (رويترز)
تفاوض

وقالت الشرطة إنها تفضل أن تتفاوض مع المتظاهرين قبل محاولة طردهم، تجنبا لحدوث نهاية دامية للحصار، الذي خلف آلاف السياح الذين تقطعت بهم السبل، وشل عمل الحكومة.
 
وصرح نائب قائد الشرطة اللواء بايا سورنتراكونن "سوف نلجأ للحوار والتفاوض وليس المواجهة على الفور". 
    
وأفادت الشرطة عن وقوع بعض الانفجارات الصغيرة في بانكوك الليلة الماضية، ووقت مبكر اليوم الجمعة لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا.
 
الجيش
من جهته نفى الجيش شائعات اليوم أنه يخطط لبدء الانقلاب، في أعقاب تقارير أفادت أن رئيس الوزراء بأن كان على وشك أن يقيل قائد القوات المسلحة القوية .
 
 سومتشاي وونغساوات يفضل البقاء خارج بانكوك (رويترز) 
وتصاعدت الضغوط على الجيش التايلندي للتدخل في أزمة سياسية تهدد بالتحول إلى عصيان مدني واسع النطاق بعد أن رفض رئيس الوزراء مطالب بالتنحي، لكن مؤيدي الحكومة يهددون بالنزول إلى الشوارع إذا تمت الإطاحة بالحكومة المنتخبة بانقلاب مما أثار المخاوف من وقوع اضطرابات مدنية.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة إن رئيس الوزراء سيبقى في شيانغ ماي الواقعة على بعد 550 كيلومترا شمال بانكوك.

وتؤثر الأزمة على تايلند وعلاقاتها مع بقية العالم. كما قال الأمين العام لمنظمة جنوب شرق آسيا (آسيان) إنه سيتوجه إلى تايلند لتقييم ما إذا كانت قمة المنظمة المقرر عقدها في كانون الأول/ديسمبر في شيانغ ماي يمكن المضي قدما لأجل عقدها.
 
وكانت الأزمة السياسية المستمرة منذ ثلاثة أعوام في تايلند قد تصاعدت منذ أن بدأ التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية "معركته الأخيرة" يوم الاثنين الماضي للإطاحة بحكومة يتهمها بأنها ألعوبة في يد رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006.

ويتصاعد التوتر بين الحكومة والجيش في بلاد شهدت 18 انقلابا منذ نهاية الحكم الملكي المطلق في 1932.
المصدر : وكالات