قوات الأمن الهندية تبدأ عملية واسعة لتحرير الرهائن بمومباي
آخر تحديث: 2008/11/28 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/28 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/1 هـ

قوات الأمن الهندية تبدأ عملية واسعة لتحرير الرهائن بمومباي

الحكومة الهندية رفضت التفاوض مع المسلحين وبدأت عملية عسكرية لتحرير الرهائن (الفرنسية) 

بدأت قوات الأمن الهندية صباح اليوم عملية إنزال ومداهمة بمركز يهودي في مومباي يحتجز فيه مسلحون رهائن أجانب يعتقد أن من بينهم عشرة إسرائيليين على الأقل، واشتبكت مع المسلحين هناك.

وبالتزامن اقتحمت القوات الهندية فندق أوبروي في المدينة، وبدأت حملة تفتيش في أروقته، وسمع شهود عيان أصوات إطلاق النار.

وكانت حصيلة القتلى حسب آخر إحصائية ارتفعت إلى 125 وبلغ عدد الجرحى نحو 315، في حين قتلت قوات الكوماندوز الهندية آخر ثلاثة مسلحين في فندق تاج محل.

يأتي ذلك في حين أعلن مسؤولون هنود تحرير سبعة رهائن من أحد المجمعات السكنية في مومباي الذي يضم مركزا يهوديا.

وتزامن ذلك مع إعلان مسؤولين أن عشرة إسرائيليين على الأقل محصورون داخل مبان في المدينة وأن هناك حاخاما بين مجموعة رهائن محتجزين في مبنى سكني.

وقال مسؤول من السفارة الإسرائيلية في نيودلهي طلب عدم كشف هويته إنه يمكن أن يكون من عشرة إلى 20 إسرائيليا محتجزين ويمكن أن يكونوا أكثر.

من جهته قال الصحفي الهندي درامش تاكار للجزيرة إنه لم يعد هناك أي رهائن في فندق تاج محل وإن الرهائن المتبقين يتواجدون في أوبروي ومواقع أخرى في مومباي.

وذكرت وكالة برس ترست الهندية للأنباء أن قوات الأمن الهندية اعتقلت ثلاثة مسلحين -أحدهم باكستاني الجنسية- داخل فندق تاج محل، مشيرة إلى أن هؤلاء المسلحين ينتمون إلى جماعة لشكر طيبة الباكستانية، التي تطالب باستقلال إقليم كشمير.

وأشارت الوكالة إلى أن الباكستاني المعتقل أجمال أمير كمال أبلغ المحققين الهنود أن مجموعة من 12 مسلحا قد دخلت الأراضي الهندية بواسطة مركبة تجارية رست على بعد عشرة أميال عن المياه الإقليمية الهندية ووصلت إلى مومباي بواسطة قوارب صغيرة سريعة.

اتهامات هندية

القوات الهندية ترافق رهينة أجنبية بعد تحريرها من مجمع سكني في مومباي (الفرنسية)
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن المسلحين قدموا من دول مجاورة، داعيا مواطنيه إلى الحفاظ على الهدوء.

ولم يحدد سينغ في كلمة ألقاها الخميس الدول التي يقصدها، غير أن السلطات الهندية دأبت على اتهام باكستان بالوقوف وراء هجمات كثيرة تعرضت لها من قبل، كما تتهمها بدعم جماعات مسلحة تنشط على الأراضي الهندية.

في المقابل نددت باكستان بالهجمات ونفت تلميحات بعض المسؤولين الهنود إلى احتمال أن تكون لها صلة بالهجمات. وتعهدت بالتعاون الكامل في مكافحة الإرهاب.

وأعرب كل من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني عن أسفهما لوقوع الهجمات.

كما نفت جماعة لشكر طيبة على لسان المتحدث باسمها عبد الله غزناوي أي علاقة لها بهذه الهجمات بل وأدانتها.

وفي وقت سابق تناقلت وسائل الإعلام خبر تبني مجموعة صغيرة غير معروفة تسمي نفسها "ديكان مجاهدين" وتترجم من اللغة المحلية (مجاهدي الجنوب) هذه العمليات.

وتضيف المصادر نفسها أن المجموعة المذكورة أعلنت أنها نفذت هذه الهجمات دفاعا عن المسلمين ردا على ما تقول إنه اضطهاد لهم من الهندوس. وكانت الاستخبارات الهندية تحدثت عن تهديد أمني مباشر من هذا التنظيم في مدينة مومباي خاصة.

غير أن رئيس تحرير صحيفة ميلي غازيت الهندية ظفر الإسلام خان قال إن وسائل الإعلام الهندية تتحدث بإسهاب منذ شهرين عما سماه "الإرهاب الهندوسي" حيث اعتقل عدة أشخاص هندوسيين بينهم عقيد يعمل في الجيش، كانوا يحضرون لهجمات.

وأضاف أن أخبار هذه الاعتقالات احتلت واجهة الإعلام لمدة طويلة، وأن القضية انقلبت الآن مع الهجمات التي حدثت مساء الأربعاء، ووصفها بأنها "عملية كبيرة قلبت الموازين".

المصدر : الجزيرة + وكالات