فندق تاج محل أحد المواقع التي استهدفها المهاجمون (الفرنسية)

أكدت السلطات الهندية أن الوضع ما زال خارج السيطرة في مدينة مومباي، في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بين الجيش ومسلحين نفذوا سلسلة هجمات في هذه المدينة خلفت أكثر من مائة قتيل بينهم ستة أجانب على الأقل وثلاثة من كبار رجال الشرطة أحدهم قائد فرقة مكافحة الإرهاب، ونحو ثلاثمائة جريح.

وقال فيلاسراو ديشموك رئيس وزراء ولاية مهاراشترا في مؤتمر صحفي إن المسلحين يتحصنون في فندقي أوبروي وتاج محل حيث يعتقد أنهم يحتجزون عددا من الرهائن الغربيين. وقال شاهد عيان لإحدى محطات التلفزة المحلية إن المسلحين كانوا يبحثون عن حملة جوازات سفر أميركية وبريطانية. وترددت أنباء عن وجود وفد تجاري من الاتحاد الأوروبي في فندق تاج محل.

وكان موفد شبكة الجزيرة نقل قبل ذلك عن مصادر أمنية وشهود عيان أن المسلحين يحتجزون نحو 20 رهينة في الفندقين.

ونقلت وسائل إعلام هندية عن المسلحين تاكيدات بأنهم يحتجزون رهائن أجانب مطالبين بتحرير "المجاهدين" ووقف قمع مسلمي الهند.

خارطة تفجيرات الهند
وشوهدت أعمدة كبيرة من الدخان تتصاعد من قمة فندق تاج محل، وسمع إطلاق نار كثيف ووقعت أيضا انفجارات في فندق أوبروي وإطلاق نار في مستشفى يتحصن فيه مسلحون.

وقالت الشرطة إنها قتلت أربعة مسلحين واعتقلت تسعة آخرين، موضحة أن الهجمات استهدفت مع الفندقين مستشفيات ودور سينما ومستشفى كاما وموقعا سياحيا بارزا ومحطة القطارات الرئيسة في المدينة. كما ترددت تقارير عن إطلاق نار في فندق جيه دبليو ماريوت أيضا.

ورجحت مصادر في الشرطة الهندية أن يكون الهجوم عملاً إرهابياً. وذكرت إحدى محطات التلفزة الهندية أن منظمة غير معروفة تدعى "دنكان مجاهدين" أعلنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وتقول المجموعة إنها تدافع عن مسلمي الهند في وجه ما تسميه الاضطهاد الهندوسي. وكانت الاستخبارات الهندية قد تحدثت مؤخرا عن تهديد أمني مباشر من هذه المجموعة في مدينة مومباي بالذات.

وفي هذا الإطار ذكر موفد شبكة الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية أن كل الدلائل تشير إلى أن قائد المجموعة المهاجمة يدعى عبد السبحان القريشي وتتهمه السلطات بالوقوف وراء العديد من الهجمات في مومباي.



يشار إلى أن الهند تعرضت للعديد من الهجمات في السنوات الأخيرة، معظمها نسب إلى جماعات إسلامية، رغم أن الشرطة اعتقلت عددا من المسلحين الهندوس بشبهة الوقوف وراء بعض الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات