أنباء عن انفجار جديد بالهند والجيش يحاول تحرير الرهائن
آخر تحديث: 2008/11/27 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/27 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/30 هـ

أنباء عن انفجار جديد بالهند والجيش يحاول تحرير الرهائن

قوات الجيش والشرطة اقتحمت فندقي تاج محل وأبروي لإنقاذ الرهائن (رويترز)

أفادت وكالة رويترز نقلا عن شاهد عيان بأن انفجارا سمع دويه في فندق أوبروي، الذي يحتجز فيه مسلحون رهائن بعد تنفيذهم هجمات الليلة الماضية في عدة مواقع بمدينة مومباي الهندية، في حين أعلن الجيش الهندي عملية لتحرير الرهائن.

وقد أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من مائة شخص وجرح مئات آخرين، وقالت السلطات الهندية إنها لن تتفاوض مع الخاطفين ولم تكشف عما إذا كانت لديهم مطالب أم لا.

وقال عضو مجلس الشعب (البرلمان) الهندي عن منطقة مومباي ميلاند بورا في حديث لقناة الجزيرة إن هذه العملية تشارك فيها أيضا قوات الشرطة المحلية وقوات الأمن الوطنية.

وتستهدف هذه العملية العسكرية على الخصوص تحرير الرهائن من فندقي "أوبروي" وتاج محل الشهير الذي ترددت أنباء عن أن فيه سياحا عربا ووفدا تجاريا من الاتحاد الأوربي.

وأفاد موفد الجزيرة إلى مومباي عماد موسى بأن السلطات الهندية قد فكت الحصار على ما يبدو عن فندق تاج محل، وأن مدنيين بدؤوا يخرجون منه بأعداد قليلة من حين لآخر ويحملون في سيارات الإسعاف.

اضغط على الخريطة لتكبيرها
ونقلت وكالة رويترز عن أرار باتيل، نائب رئيس حكومة ولاية مهاراشترا الهندية التي تعتبر مومباي مركزها، قوله إن عدد النزلاء والعاملين المحاصرين داخل فندق أوبروي يتراوح بين مائة ومائتين وأن عدد المتشددين في الداخل يتراوح بين عشرة و12.

كما نقل موفد الجزيرة عن مسؤولين قولهم إن عدد الرهائن في فندق "أوبروي" قد يكون عشرين رهينة، مضيفا أن السلطات أعلنت أيضا أن حوالي مائة شخص محاصرون في غرفهم بفندق تاج محل ولا يستطيعون مغادرتها.

مئات القتلى والجرحى
وقد تجاوز عدد القتلى في الهجمات التي شهدتها سبعة مواقع بالمدينة الليلة الماضية مائة شخص بينهم ستة أجانب وأربعة مسلحين وقائد شرطة مكافحة الإرهاب في المدينة، في حين أكدت الشرطة الهندية أن أسرة إسرائيلية توجد ضمن الرهائن الذين احتجزهم المهاجمون.

كما جرح المئات في هذه الهجمات، التي قالت الشرطة إن مجموعات صغيرة من المسلحين نفذتها بالرشاشات والقنابل اليدوية، وأعلنت أنها اعتقلت تسعة منهم.

وأكدت الشرطة الهندية أن عائلة إسرائيلية ضمن الرهائن وأنها احتجزت في مبنى سكني، كما أعلن اتحاد يهود الهند أن حاخاما يهوديا وأفراد أسرته تم احتجازهم.

وأوضح مراسل الجزيرة في إسرائيل إلياس كرام أن أي مسؤول من الخارجية الإسرائيلية لم يؤكد بعد هذه المعلومات، وأن هناك اتصالات إسرائيلية مع الشرطة الهندية للتحري عن الموضوع.

مسؤولية الهجوم
وتناقلت وسائل الإعلام خبر تبني مجموعة صغيرة غير معروفة تسمي نفسها "ديكان مجاهدين" وتعني باللغة المحلية (مجاهدي الجنوب) هذه العمليات.

السلطات بدأت بإخراج نزلاء من فندق تاج محل (رويترز)
وتضيف المصادر نفسها أن المجموعة المذكورة أعلنت أنها نفذت هذه الهجمات دفاعا عن المسلمين ردا على ما تقول إنه اضطهاد لهم من الهندوس. وكانت الاستخبارات الهندية تحدثت عن تهديد أمني مباشر من هذا التنظيم في مدينة مومباي بالذات.

ونقلت قناة تلفزيونية هندية عن شخص قالت إنه من منفذي الهجمات قوله "نريد إطلاق سراح كل المجاهدين المحبوسين في الهند، ولن نفرج عن الناس إلا بعد أن يتحقق ذلك"، مضيفا "المسلمون الذين يعيشون في الهند يجب ألا يضطهدوا".

ورجحت مصادر في الشرطة الهندية أن يكون الهجوم عملاً إرهابياً، ورجح موفد شبكة الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية أن كل الدلائل تشير إلى أن قائد المجموعة المهاجمة يدعى عبد السبحان القريشي وتتهمه السلطات بالوقوف وراء العديد من الهجمات في مومباي.

غير أن رئيس تحرير صحيفة ميلي غازيت الهندية ظفر الإسلام خان قال إن وسائل الإعلام الهندية تتحدث بإسهاب منذ شهرين عن ما سماه "الإرهاب الهندوسي"، حيث تم اعتقال عدة أشخاص هندوسيين بينهم عقيد يعمل في الجيش، كانوا يحضرون لهجمات.

وأضاف أن أخبار هذه الاعتقالات احتلت واجهة الإعلام لمدة طويلة، وأن القضية انقلبت الآن مع الهجمات التي حدثت يوم أمس، ووصفها بأنها "عملية كبيرة قلبت الموازين".

يشار إلى أن الهند تعرضت للعديد من الهجمات في السنوات الأخيرة، معظمها نسب إلى جماعات إسلامية، رغم أن الشرطة اعتقلت عددا من المسلحين الهندوس بشبهة الوقوف وراء بعض الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات