المعارضة تسعى من وراء اقتحام المطار للإطاحة برئيس الوزراء (رويترز)

هزّت عدة انفجارت العاصمة التايلندية بانكوك في ساعة مبكرة من صباح اليوم وجرح 12 شخصا على الأقل، وذلك في غمرة احتجاجات ينظمها تحالف "الشعب من أجل الديمقراطية" لإسقاط الحكومة.
 
وذكرت تقارير إذاعية أن أربعة أشخاص، قال المتحدث باسم التحالف إنهم من أنصار الحركة، أصيبوا في انفجار قنبلة على الأقل في ساحة انتظار السيارات في المطار في وقت مبكر اليوم، في حين لم تؤكد الشرطة هذا الأمر.
 
بينما قالت صحيفة نيشن في موقعها الإلكتروني إن ثلاثة انفجارات سمعت خارج مبنى المطار وإن الحركة قالت إن أنصارها استهدفوا بانفجار واحد على الأقل في مكان منفصل من العاصمة، مشيرة إلى أن الأنباء لا تزال مشوشة وأن 12 شخصا على الأقل أصيبوا جراء انفجار أربع قنابل.
 
وفشلت الشرطة في السيطرة على تحركات المحتجين الذين يجوبون شوارع بانكوك.
 
وكانت السلطات قررت إغلاق مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك طيلة اليوم بعد أن سيطر متظاهرون مناهضون للحكومة أمس على معظم أرجاء المطار وتسببوا بعرقلة العديد من الرحلات.
 
وبدأت السلطات التايلندية اليوم بإجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مسافر معظمهم من السياح الأجانب كانوا باتوا في المطار بعد أن اقتحم المتظاهرون أمس بوابات المغادرة وألغيت رحلاتهم.
 
المحتجون يطالبون باستقالة رئيس الوزراء وونغساوات (رويترز)
حتى الإطاحة
وكان أنصار "التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية" بقمصانهم الصفراء اقتحموا مساء أمس مبنى المطار في إطار حملة مستمرة منذ ستة أشهر للإطاحة برئيس الوزراء سومتشاي وونغساوات الذي تتهمه المعارضة بأنه ألعوبة بيد صهره رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا المقيم في المنفى بعد أن أطيح به في انقلاب عام 2006.
 
ومن المتوقع أن يعود وونغساوات إلى البلاد مساء اليوم بعد مشاركته في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) التي عقدت في البيرو، حيث تم تحويل طائرته لتهبط في مطار عسكري، بعد أن كان مقررا لها أن تهبط في مطار سوفارنابومي.
 
وقد اعتبر زعيم التحالف سومساك كوسيسوك أن هذه الاحتجاجات هي "المعركة الأخيرة" للتحالف، متعهدا بالإطاحة بالحكومة بحلول اليوم.
 
من جهة أخرى ذكر متحدث باسم الجيش أن القائد العام للجيش أنوبونغ باوتشيندا سيعقد مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق اليوم بعد اجتماعه بمسؤولي الحكومة ورجال الأعمال لمناقشة الاحتجاجات في بانكوك، الأمر الذي أثار توقعات بأن الجيش قد يحاول إجبار الحكومة على التنحي.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبية الحركة في انخفاض مستمر نتيجة الحملة الطويلة التي تساهم بمزيد من الإضرار بالاقتصاد المترنح، وقد يؤدي حصار المطار إلى تقويض المساندة الشعبية للتحالف المعارض.
 
في الأثناء حذر العديد من الحكومات حول العالم رعاياهم من التوجه إلى تايلند نتيجة الأوضاع السياسية غير المستقرة، كما ألغت خطوط طيران هونغ كونغ والفلبين رحلاتها إلى بانكوك.

المصدر : وكالات