النخبة الحاكمة في إسرائيل ينظر إليها على أنها فاسدة (الفرنسية)

                                                        وديع عواودة- حيفا

رأت غالبية إسرائيلية أن نظام الحكم فاسد وأن الأحزاب أكثر فسادا, وذلك طبقا لاستطلاع رأي أجراه معهد مآجار موحوت ونشرت نتائجه أمس الثلاثاء عند افتتاح مؤتمر سديروت للمجتمع 2008.

وطبقا للاستطلاع رأى 72% أن نظام الحكم فاسد, بينما ذهب 69% من الإسرائيليين (مقابل 59% العام الماضي) إلى أن الأحزاب  هي الأكثر فسادا ما بين المؤسسات تليها الوزارات والدوائر الحكومية بنسة 46% ثم الكنيست بنسبة 44%.

واعتبر 37% أن الفساد يستشري بالإدارات المحلية، بينما رأى 33% أن الفساد موجود بشركات القوى العاملة، وذهب 30% إلى اتهام وسائل الإعلام بالفساد, بينما حظيت الشرطة باتهامات 29%، ومنظمة العمال العامة ونقابات العمال 27%.

أما الجيش فيبدو في نظر الإسرائيليين -حسب الاستطلاع الذي جرى هذا الشهر- نظيفا، ويعتمد إدارة سليمة وصالحة جدا لكن 11% (12% العام الماضي) يرون أن الفساد الخطير تسلل لجهاز الأمن أيضا.

في المقابل تحسنت صورة المصارف حيث انخفض مستوى الفساد فيها بنظر المستجوبين هذا العام من 30% إلى 20%، كما انخفض مستوى الفساد بجهاز الصحة من 19 إلى 12%.
النائب عن حزب ميرتس اليساري أفشالوم فيلان قلل من حجم الفساد (الجزيرة نت)

الخطر الأول

واعتبر رئيس مؤتمر سديروت للمجتمع الذي افتتحه أمس الجنرال بالاحتياط عوزي ديان أن فساد السلطة يجسد الخطر الأول على الدولة.

وأوضح أن المجتمع يدرك أن الفساد ليس جريمة بدون ضحايا، وقال إن خطا مباشرا يربط بين الفساد السياسي وبين البلادة السلطوية التي تؤدي لتعيين رجال غير مناسبين بوظائف محورية بدوافع مرتبطة بمصالح شخصية وسياسية ولإهمال المجتمع.

"
الناطق بلسان الحركة من أجل جودة الحكم بإسرائيل
:
الفساد ظاهرة خطيرة باتت تطال كافة الدوائر ومؤسسات الحكم
"


يُذكر أن ديان كان قد قال بمؤتمر هرتزليا السنوي في ديسمبر/ كانون الأول 2006 إن فساد السلطة أشد خطرا عليها من القنبلة النووية الإيرانية كونه يتسبب بإتلاف أجهزة الدولة من الداخل.

وقال الناطق بلسان الحركة من أجل جودة الحكم شوكي لفنون للجزيرة نت اليوم إن نتائج مقياس الفساد الجديدة تنسجم مع نتائج أبحاث وتحقيقات أخرى تدلل على ارتفاع حاد لظاهرة الفساد بالسنوات الأخيرة.

وأكد لفنون على كون الفساد ظاهرة خطيرة باتت تطال كافة الدوائر الحكومية ومؤسسات الحكم، ولفت لانتخاب عدد كبير من الرؤساء بالسلطات المحلية ممن يخضعون لتحقيقات بوليسية حول الفساد. وتابع "تفيد هذه المعطيات أننا نشارف على بلوغ الدرك الأسفل سيما وأن الجريمة المنظمة تتفشى بما لا يقل خطورة عن الفساد".

في المقابل قلل النائب أفشالوم فيلان من حزب ميرتس من حجم ظاهرة الفساد، وقال إن استطلاعات الرأي تطرح صورة مبالغا فيها.

وأوضح للجزيرة نت أن هناك فسادا سلطويا كما تدلل التحقيقات مع رئيسي الحكومة والدولة وبعض الوزراء، ولكن هذه الاستطلاعات برأيه تضخمه, معتبرا أن الظاهرة ما تزال هامشية قياسا ببلدان أخرى في أميركا اللاتينية.

المصدر : الجزيرة