حادث خطف ناقلة النفط السعودية أدى إلى جذب الانتباه إلى أعمال القرصنة المتزايدة (الفرنسية)

قال قائد القوات الأميركية في أفريقيا الثلاثاء إنه لا يوجد دليل على وجود صلة بين القراصنة الصوماليين وتنظيم القاعدة، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن هؤلاء القراصنة قد يقيمون علاقات مع جماعات إرهابية.
 
وقال الجنرال وليام وورد في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكينية نيروبي إن المجتمع الدولي يبحث "بجدية شديدة" موضوع القرصنة، لكنه أقر بأنها مسألة معقدة وتحتاج إلى عمل جماعي شامل.
 
وأوضح وورد أن القرصنة قضية بالغة التعقيد لأن المحيطات واسعة، وقال "أنا لا أعرف ما إن كان بالإمكان توفر عدد كاف من السفن لتغطية المحيط بالكامل".
 
وفي السياق ذاته قال محللون أمنيون إن السهولة التي استولى بها القراصنة الصوماليون على مجموعة كبيرة من السفن توضح أن حركة الشحن العالمية أكثر عرضة بكثير للهجمات الإرهابية من صناعة خطوط الطيران التي تحسنت إجراءاتها الأمنية كثيرا بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001.
 
وقال الباحث بمعهد سنغافورة لدراسات جنوب شرق آسيا وخبير القرصنة إيان ستوري إنه كان هناك جدل حول ما إن كانت من أسماها الجماعات الإرهابية لا تملك المهارات البحرية اللازمة لخطف سفينة، لكن التجربة الصومالية تظهر أنه ليست هناك حاجة إلى درجة عالية من المهارات.
 
وقال محلل شؤون مخاطر الإرهاب بمؤسسة راند كوربوريشن الأميركية بيتر تشوك إن الكثير من نقاط الضعف التي شجعت ارتفاع معدل هجمات القراصنة تنطبق على الإرهاب أيضا، ومن بينها نقص مراقبة السواحل والتراخي الأمني في الموانئ وتعدد الأهداف والاعتماد السائد للتجارة البحرية على المرور عبر نقاط مختنقة من شدة الزحام وازدياد الميل إلى تزويد السفن بالحد الأدنى من العاملين.
 
وشن تنظيم القاعدة أو خطط لعدة هجمات بحرية في العقد الماضي أبرزها تفجير المدمرة كول عام 2000 الذي أسفر عن مقتل 17 بحارا أميركيا، وهجوم مماثل بعد ذلك بعامين على الناقلة الفرنسية العملاقة ليمبورغ الذي أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها وتسرب 90 ألف برميل نفط إلى خليج عدن.
 
يشار إلى أن عشرات الهجمات هذا العام للقراصنة جلبت لهم ملايين الدولارات في صورة فدى وأدت إلى زيادة تكاليف التأمين البحري وإرسال قطع بحرية أجنبية للقيام بدوريات حراسة في المنطقة.
 
وأدى حادث خطف ناقلة عملاقة تحمل نفطا سعوديا قيمته 100 مليون دولار الأسبوع الماضي إلى جذب انتباه العالم إلى أعمال القرصنة المتزايدة قبالة الساحل الصومالي.
 
وتقوم سفن حربية من حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة ودول أخرى بحراسة المياه لكن القراصنة خطفوا أربع سفن على الأقل منذ ذلك الحين.

المصدر : وكالات