ألباني يمر في بريشتينا قرب عبارات ترفض الخطة المعدلة للبعثة الأوروبية (الفرنسية)

أعلنت كوسوفو رفضها لخطة الأمم المتحدة المعدلة بشأن نشر بعثة أوروبية على أراضيها، معتبرة أن الخطة بشكلها الحالي تعزز الانقسام في هذه الدولة الحديثة الاستقلال عن صربيا، في الوقت الذي شككت فيه ألبانيا في إمكانية تمرير الخطة الأممية وطالبت بإعادة النظر فيها.

ففي خطاب له أمام البرلمان الثلاثاء، قال رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي إن الخطة المعدلة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن نشر البعثة الأوروبية للشرطة والقضاء في كوسوفو (يوليكس) غير مقبولة استنادا إلى أن الوضع أصبح منتهيا بحكم الواقع منذ إعلان الاستقلال في 17 فبراير/شباط الماضي.

وأضاف تاتشي أن القرار رقم 1244 لا علاقة له بإقليم كوسوفو الذي تسكنه أغلبية ألبانية مسلمة، كما هو الحال بالنسبة للخطة المعدلة المؤلفة من ست نقاط التي لا يمكن تطبيقها، بحسب تعبيره.

تاتشي: الخطة المعدلة لا تنطبق على كوسوفو  (الفرنسية-أرشيف)
الموقف الألباني
ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الألباني صالح بريشا أن القبول بالخطة المعدلة ذات الصلة بالبعثة الأوروبية يعطي انطباعا بأنها تمهد لتقسيم هادئ لكوسوفو، نافيا أن يكون ذلك من أهداف الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وقال بريشا إن النقاط الست المعدلة ستخلق مشكلة كبيرة الأمر الذي يحتم برأيه ضرورة إيجاد خطة يقبلها الطرفان (الصربي والكوسوفي)، معربا عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن الدولي من إيجاد حل وسط بين الطرفين.

الخطة المعدلة
يشار إلى أن رئيس الوزراء وبعض القادة الآخرين في كوسوفو يصرون على تنفيذ الخطة الأصلية لنشر قوة "يوليكس" المؤلفة من 200 رجل شرطة وقاض وعنصر جمارك على أراضي كوسوفو بأكملها.

في حين تنص الخطة المعدلة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة -متأثرا بالضغوط التي مارستها روسيا وصربيا- على نشر بعثة تحت مظلة الأمم المتحدة ورقابة غير مباشرة لبلغراد وموسكو في المنطقة الشمالية من كوسوفو التي تسكنها أغلبية صربية.

يذكر أن خطة النقاط الست ستعمل على تعديل إطار العمل الأصلي للبعثة الأوروبية "يوليكس" التي من المفترض أن تحل محل قوات الأمم المتحدة بعد أكثر من ثمانية أعوام وتساعد حكومة كوسوفو على وضع نظام قانوني.

ولاقت خطة بان كي مون موافقة بلغراد التي ترفض أن تكون البعثة الأوروبية عاملا إضافيا لتعزيز استقلال كوسوفو الذي اعترفت به حتى الآن 52 دولة بينها الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من أن الألبان يشكلون أغلبية تصل إلى 90% من السكان، فإن الصرب يسيطرون على الربع الشمالي من الأراضي الممتدة على طول الحدود مع صربيا التي أقامت مؤسسات حكومية موازية في تلك المنطقة، وطالبت السكان بالتمرد على الحكومة المركزية في بريشتينا.



المصدر : وكالات