منطقة كايسونغ الصناعية ستتأثر بقرار إغلاق الحدود (الفرنسية) 

أكدت كوريا الشمالية جديتها في تنفيذ تهديدها بإغلاق الحدود البرية مع كوريا الجنوبية اعتبارا من بداية الشهر المقبل، معتبرة ذلك خطوة أولى ضمن رد حاسم على السياسات المناهضة لها من جانب سول.

كما أكدت بيونغ يانغ أنها ستطرد موظفين كوريين جنوبيين يعملون في منطقة صناعية تقع داخل حدودها وتضم نحو تسعين شركة كورية جنوبية تعمل هناك للاستفادة من العمالة الرخيصة في كوريا الشمالية.

وتمثل منطقة كايسونغ الصناعية العلاقة التجارية الوحيدة بين شطري شبه الجزيرة الكورية اللذين انقسما منذ أكثر من نصف قرن.
 
وكانت بيونغ يانغ هددت قبل أسبوعين بأنها ستوقف حركة المرور عبر حدودها مع جارتها الشمالية قبل أن تفصح اليوم عن تفاصيل الإجراء الذي تبدو عازمة على اتخاذه.

وتوترت العلاقات بشكل واضح بين شطري كوريا منذ تولى الرئيس المحافظ لي ميونغ باك السلطة في كوريا الجنوبية في فبراير/شباط الماضي حيث ركز على دفع بيونغ يانغ نحو وقف برنامجها للتسلح النووي وتعهد بزيادة الاستثمارات فيها مكافأة على ذلك، كما عبر عن رغبته في "إعادة توحيد الكوريتين تحت قيادة ديمقراطية".

إحدى البوابات الحدودية على الخط الحديدي بين الكوريتين (الأوروبية-أرشيف) 
تصاعد التوتر
وأكد لي ميونغ قبل أيام أنه لن يتراجع في مواجهة هذا التوتر مع كوريا الشمالية التي تتهمه من جانبها بمحاولة إشعال الحرب مجددا في شبه الجزيرة الكورية عبر إعلانه أنه يريد توحيد الكوريتين .

وشهد الشهر الماضي تصاعدا واضحا في لهجة بيونغ يانغ عندما هددت بتحويل كوريا الجنوبية إلى أنقاض إذا لم تمنع الجماعات المدنية من إرسال مناطيد تلقي بمنشورات مناهضة لها.

وأثارت كوريا الجنوبية غضب شقيقتها الشمالية مجددا عندما شاركت للمرة الأولى في رعاية قرار للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة صدر الجمعة الماضية ينتقد بيونغ يانغ بدعوى انتهاكات لحقوق الإنسان.

المحادثات السداسية
على صعيد آخر، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الجولة المقبلة من المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية ستعقد في بكين في الثامن من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ولدى عودتها مع الرئيس الأميركي جورج بوش من اجتماع قمة في بيرو لمنتدى التعاون الاقتصادي بين دول آسيا والمحيط الهادي "آبيك" قالت رايس للصحفيين إن الهدف من الجولة سيكون التوصل إلى اتفاق بشأن التحقق من الخطوات التي تتبعها كوريا الشمالية لتفكيك أسلحتها.

لكن الوزيرة الأميركية لمحت إلى أن التوصل لاتفاق قد يستغرق وقتا، وقد لا يحسم الأمر قبل مغادرة بوش للسلطة في يناير/كانون الثاني المقبل.

يذكر أن المحادثات السداسية تجرى بمشاركة الكوريتين إضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان، وأثمرت في 2005 صفقة وافقت كوريا الشمالية بمقتضاها على التخلي عن برنامجها النووي مقابل الحصول على مساعدات وفرصة لإنهاء عزلتها الدولية.

وبدأت بيونغ يانغ بالفعل بتعطيل منشآتها النووية العام الماضي لكن الاتفاق أوشك على الانهيار مؤخرا بسبب تباطؤ الولايات المتحدة في الوفاء بوعودها، ومنها رفع اسم كوريا الشمالية من قائمة الإرهاب قبل أن تضطر إلى ذلك الشهر الماضي.

المصدر : وكالات