ساكاشفيلي وكاجينسكي شاركا في احتفال ثورة الورود ثم انتقلا إلى أوسيتيا (الأوروبية)

نفت روسيا أن تكون قواتها أطلقت النار على موكب الرئيسين الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي والبولندي ليخ كاجينسكي أثناء تفقدهما منطقة قريبة من حدود أوسيتيا الجنوبية واتهمت تبليسي بالاستفزاز المتعمد.

وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثناء مشاركته في قمة آسيا والمحيط الهادي في ليما أن أي نوع من إطلاق النار لم ينطلق من "مواقعنا في أوسيتيا الجنوبية".

وتساءل قائلا "عندما يدعو رئيس بعض الناس للمشاركة باحتفال ما في تبليسي ثم يستقل سيارة ويأخذهم إلى محافظة أخرى أليس ذلك استفزازا، "بالطبع هو كذلك".

وكان الرئيس البولندي يشارك في احتفال جرى في تبليسي بالذكرى الخامسة لما يعرف بثورة الورود التي أتت بالرئيس ساكاشفيلي إلى السلطة بعد أن دفع أنصاره الرئيس السابق إدوارد شيفارنادزة للاستقالة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الرئاسة الجورجية ناتو بارتشكالدزي قولها إن الرئيسين كانا يزوران نقطة التفتيش بمنطقة أكالغوري قرب أوسيتيا الجنوبية عندما أطلقت القوات الروسية النار.

لافروف تساءل عن غرض ساكاشفيلي من الانتقال من تبليسي إلى أوسيتيا الجنوبية(رويترز)
وأضافت أنهما غادرا المكان على الفور، مشيرة إلى أنه لم يسجل هناك سقوط أي ضحايا. وقالت إن الأمر لم يتضح بعد ما إذا كانت الطلقات استهدفت الموكب أو في اتجاه آخر.

التهديد الروسي
وكان ساكاشفيلي دعا في خطاب له بمناسبة الذكرى الخامسة لانتصار ما أصبح يعرف بثورة الورود -التي أتت به إلى السلطة- مواطنيه إلى توحيد صفوفهم في مواجهة ما دعاه التهديد الروسي الخطير لبلدهم.

وقال في خطاب نقله التلفزيون الرسمي إن جورجيا تعرضت للهجوم الروسي الصيف الماضي بسبب ما حققته من نجاح في السنوات الماضية.

وطالب مواطنيه بالثقة في المستقبل والتحلي بالشجاعة، معتبرا أن مكافحة الفقر تظل تمثل تحديا حقيقيا للبلاد. وقال إن "الثورة لن تستكمل مسارها ما دمنا لم ننتصر في معركتنا ضد الفقر".

ويواجه ساكاشفيلي (40 عاما) انتقادات كبيرة على خلفية تدبيره للنزاع المسلح في أغسطس/ آب الماضي بشأن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

يشار إلى أن العلاقات بين روسيا وجورجيا لا تزال متوترة على خلفية النزاع الجورجي الأوسيتي الجنوبي، واعتراف موسكو لاحقا باستقلال كل من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا عن جورجيا.

ساكاشفيلي الذي احتفل بالذكرى الخامسة لثورة الورود يواجه انتقادات بالداخل(الجزيرة )
وكانت روسيا قد شنت هجوما كبيرا على القوات الجورجية التي غزت أوسيتيا الجنوبية في السابع والثامن من أغسطس/ آب في مسعى لاستعادة السيطرة عليها، وسط إدانات الغرب وقلقه إزاء الأمن بمنطقة القوقاز التي تعد ممرا لشحنات الغاز من بحر قزوين إلى الغرب.

تخفيف التوتر
وبهدف تخفيف التوتر عقدت روسيا وجورجيا الأربعاء الماضي بجنيف أول محادثات منذ الحرب بينهما شارك فيها ممثلون من إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وذكرت تقارير صحفية أن الأطراف ناقشت الخلافات الجوهرية بشأن وضع الإقليمين وتحديد المسؤولية عن الحرب لمعالجة قضايا عملية مثل منع الحوادث الأمنية ومساعدة اللاجئين.

وقال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي بيير موريل إن روسيا وجورجيا طلبتا من الوسطاء إعداد مقترحات لتقديمها في الجولة الثانية التي ستعقد في 17 و18 ديسمبر/ كانون الأول لبحث المشاكل الجوهرية.

ويتطلع الوسطاء وهم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى أن تبني سلسلة الاجتماعات في جنيف الثقة تدريجيا لحل المشاكل الأكثر إلحاحا.

المصدر : وكالات