واشنطن تعد لإرسال نحو أربعة آلاف جندي لأفغانستان مطلع 2009 (الفرنسية-أرشيف)

كشف الجيش الأميركي عن إرسال تعزيزات بآلاف الجنود إلى أفغانستان بعد نحو شهرين من الآن، في حين توعدت طالبان بتصعيد هجماتها ضد القوات الأفغانية والدولية خلال فصل الشتاء. ميدانيا قتل خلال اليومين الأخيرين 37 شخصا بينهم 28 مسلحا من حركة طالبان، وجرح 29 آخرون في اشتباكات وتفجيرات بمناطق مختلفة من أفغانستان.

 

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان العقيد غريغ جوليان إن لواءً قوامه ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف جندي سيرسَل في يناير/كانون الثاني المقبل إلى شرقي البلاد، كي يتمركز بمحاذاة الحدود مع باكستان.

 

وأوضح جوليان أن هذا اللواء جزء من القوات الإضافية التي طلب قادة الجيش إرسالها إلى أفغانستان والتي قد يصل عددها إلى عشرين ألف جندي.

 

في غضون ذلك أعلن القصر الرئاسي الأفغاني الأحد أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما وعد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بزيادة الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان وتعهد بأن يجعل من القضية الأفغانية أولوية في سياسته الخارجية.

وفي المقابل قال المبعوث الخاص من الأمين العام للأمم المتحدة إلى أفغانستان كاى إيدي إن هناك تركيزا مفرطا على زيادة عدد القوات الأجنبية في أفغانستان. ودعا المسؤول الدولي إلى التركيز بدلا من ذلك على إصلاح الجيش والشرطة في البلاد.

وعيد طالبان

مسلحو طالبان توعدوا بمزيد من الهجمات في فصل الشتاء (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق القتال الدائر في البلاد، أفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية في عددها الصادر الأحد بأن طالبان توعدت القوات الدولية بتصعيد هجماتها ضدها خلال فصل الشتاء على عكس المألوف.

وقالت الصحيفة إن القتال في أفغانستان عادة ما يخف في فصل الشتاء، لكن الأمر قد يكون مختلفا هذا العام، متوقعة أن تخدم الظروف المناخية مقاتلي طالبان أكثر من القوات الدولية.

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة طالبان قوله إن الحركة لديها "ما يكفي من السلاح ومن الاستشهاديين" لقتال القوات الدولية، في حين أوردت تصريحا لمسؤول في هذه القوات يقول فيه إن جنوده سيتعقبون مسلحي طالبان مهما كانت الظروف.

الوضع الميداني
ميدانيا قال الجيش الأميركي إنه قتل 17 مسلحا من طالبان في اشتباكات معهم يوم السبت بولاية قندهار جنوبي البلاد، بينما أعلنت قوات التحالف الدولي أنها قتلت قائدا ميدانيا لطالبان بولاية هلمند جنوبي أفغانستان يدعى الملا أسد.

وأوضح بيان عسكري أميركي أن العملية التي قتل فيها الملا أسد حدثت يوم الأربعاء.

ومن جهته أكد مسؤول حكومي أفغاني محلي أن قوات التحالف قتلت ثمانية مسلحين من طالبان وأصابت خمسة آخرين في ولاية غزني جنوبي البلاد.

وأضاف أن اثنين من عناصر الشرطة قتلا وأصيب ثلاثة آخرون عندما انفجرت سيارتهم بسبب اصطدامها بلغم في مقاطعة أندار بالولاية نفسها.

ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن رئيس شركة حراسة خاصة أن ثلاثة من العاملين لديها قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحو طالبان على قافلة تقل مؤنا ومعدات للقوات الأجنبية في ولاية غزني جنوبي البلاد.

وقال مسؤولون إن القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة قتلت اثنين من المسلحين ومواطنة في اشتباك وقع الخميس بولاية زابل جنوبي البلاد.

ومن جهة أخرى قتل جندي فرنسي وأصيب آخر بجروح بالغة, إثر انفجار لغم جنوب العاصمة الأفغانية كابل.

وأعلنت السلطات المحلية أن شخصين أحدهما فتى في الثالثة عشرة قتلا, وجرح 17 شخصاً إثر انفجار قنبلة قرب سوق خضار شرقي أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات