عشرات الآلاف من المتظاهرين يحتشدون في بانكوك مرتدين القمصان الصفراء (الفرنسية) 

احتشد الآلاف من المعارضين للحكومة التايلندية في مسيرة احتجاجية الأحد وسط العاصمة بانكوك لبدء ما وصفوها بـ"المعركة الأخيرة" في إطار الحملة المستمرة منذ خمسة أشهر للإطاحة بالحكومة، وسط تحذيرات الجيش من اندلاع أعمال العنف.
 
وحمل المحتجون الذين ارتدوا قمصانا صفراء -وهو اللون المرتبط بالملك- لافتات ورددوا هتافات تنادي بالقتال داخل مقر الحكومة التايلندية الذي يحتلونه منذ أواخر أغسطس/ آب الماضي.

وخططت حشود المحتجين التي يقودها التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية لتنظيم مسيرة إلى البرلمان اليوم الاثنين، وقال الزعيم المعارض تشاملونغ سريموانغ "سوف نذهب للبرلمان ونحتل كل ركن فيه".

وقال قيادي معارض آخر يدعى سونداهي ليمثوونكجول إنه سيتم تقسيم المتظاهرين إلى مجموعات توزع على أماكن مختلفة من العاصمة، مؤكدا أن هذا اليوم سيكون الأطول.
 
وأضاف أنه "تم التخطيط لما سيجرى، ووضعت التكتيكات الخاصة بالمعركة في هذه الحرب، وأن المحتجين سوف يعودون للاستيلاء على عاصمتنا في وقت مبكر من يوم الاثنين".
 
وقال شهود عيان إن أكثر من عشرة آلاف من المتظاهرين قد تجمعوا في مقرالحكومة، بينما تجمع حشد آخر من أنصار رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناوترا مرتدين القمصان الحمراء وحاملين صوره، لكن متحدثا حكوميا قال إنهم لا يعتزمون تحدي المحتجين.
 
مخاوف
من جانبها وضعت الشرطة التايلندية حواجز أمام البرلمان وجهزت شاحنات تحمل مدافع مياه، خشية تكرار ما حدث في احتجاج مماثل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة المئات بينهم العشرات من رجال الشرطة عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة تهدف الى تعطيل البرلمان.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة ناتاوت سايكوار عقب اجتماع لمسؤولي الأمن إن الشرطة التايلندية تلقت تعليمات هذه المرة بعدم استخدام الغاز المسيل للدموع أو الهراوات والاكتفاء بحمل الدروع.
أنصار تاكسين يحملون صوره (رويترز)
 
وقال مسؤولون إن ما يقرب من 2000 جندي على أهبة الاستعداد لمنع تكرار المعارك التي دارت في الشوارع خارج البرلمان الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل اثنين من المتظاهرين وجرح ما يقرب من 500 شخص.
 
وكلف رئيس الوزراء التايلندي سوماتشي وونغساوات -الذي يتهمه التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية بأنه ألعوبة في يد الزعيم المنفي تاكسين شيناواترا- قائد الجيش أنوبونغ باوتشيندا بمراقبة الاحتجاجات بينما يشارك هو في قمة آسيا والمحيط الهادي في بيرو.
 
ورفض قادة برلمانيون تغيير مكان أو تأجيل جلسة البرلمان اليوم التي ستناقش تشريعا يتعلق بقمة إقليمية تعقد الشهر المقبل في مدينة تشيانغ ماي شمال تايلند.
   
وأسفر انفجار قنبلة عن إصابة سبعة من حراس الأمن التابعين للتحالف الشعبي من أجل الديمقراطية، السبت وتوفي حارس ثامن الأحد متأثرا بجراح أصيب بها في الانفجار، ونفى سوماتشي أن تكون الحكومة أو أنصارها وراء أي من التفجيرين ولم تلق الشرطة القبض على أحد بعد.

المصدر : وكالات