العنف يحصد مزيدا من الضحايا بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

أفادت مصادر عسكرية اليوم أن ثلاثين شخصا قتلوا بينهم 14 مسلحا في اليومين الأخيرين في أعمال عنف بمختلف أنحاء أفغانستان في وقت دعت فيه كابل قوات التحالف إلى نشر تعزيزاتها العسكرية المرتقبة على الحدود الباكستانية.
 
وأوضح بيان لقوات التحالف أنها قتلت المسلحين في عمليتين شنتهما القوات الأفغانية والتحالف بمنطقتي نهرسرخ بولاية هلمند (جنوب) وكذا بلدة دولت آباد بولاية فراه غرب البلاد.
 
ومن جهته قال قائد الشرطة بولاية بروان شمال غرب كابل إن ثمانية أشخاص قتلوا وجرح 62 آخرون بعد تعرض حفل زفاف لهجوم بالقنابل.
 
ودان الرئيس الأفغاني في بيان هذا الهجوم واصفا إياه بـ"العمل غير الإنساني" ودعا قوات الأمن لمضاعفة الجهود والقبض على مرتكبيه وإحالتهم إلى العدالة.
 
جندي فرنسي
وفي السياق نفسه أعلن الجيش الفرنسي في بيان مقتل أحد جنوده اليوم وجرح آخر جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم بمنطقة جنوب كابل.
 
وبمدينة خوست الحدودية مع باكستان أفاد مسؤول في الاستخبارات المحلية أن مدنيين قتلا وجرح 15 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة على أحد أسواق المدينة.
 
ولقي ثلاثة أفراد من الشرطة الأفغانية مصرعهم بولاية غزني -حسب مسؤول محلي- جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم.
 
ومن جهتها أعلنت حركة طالبان على لسان ذبيح الله المتحدث باسمها مسؤوليتها عن اغتيال شخص بمنطقة كاراباغ بتهمة عمله "جاسوسا للحكومة والقوات الأجنبية".
 
رانجان طالب التحالف بتعزيز قواته على الحدود الباكستانية (الأوروبية-أرشيف)
من جهته قال حاكم مدينة ماراوارا سعيد محبوب باشا إنه عثر في إقليم كونر على جثة غايس هاكمال حاكم ماراوارا السابق الذي اختطف منذ ثلاثة أشهر.
 
تسربات إرهابية
وعلى صعيد آخر رحبت أفغانستان بالتعزيزات العسكرية التي سترسلها قوات التحالف الدولي شريطة نشرها على الحدود الباكستانية لمواجهة ماوصفته بـ"التسربات الإرهابية".
 
وقال وزير الخارجية الأفغاني رانجان دادفار سبانتا في مؤتمر صحفي "إن المجتمع الدولي يعرف بالضبط من أين يأتي الإرهابيون، ولمواجهتهم ينبغي إغلاق منافذهم ومهاجمة مصادر تمويلهم".
 
على صعيد آخر يبدأ وفد مؤلف من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي زيارة اليوم إلى أفغانستان تستمر عدة أيام لإظهار التزام مجلس الأمن تجاه هذا البلد.
 
وفي السياق ذاته حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تعديل إستراتيجيته العسكرية لمحاربة طالبان في جنوب أفغانستان.
 
وتصاعدت أعمال العنف في أفغانستان إلى مستويات لم تشهدها من قبل منذ الغزو الذي قادته أميركا عام 2001 وأطاح بطالبان، مما دفع القادة إلى طلب مزيد من القوات.
 
ويدرس مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خطة لإرسال أكثر من عشرين ألف جندي إلى أفغانستان خلال 12 شهرا إلى 18 شهرا، المقبلة للمساعدة في حماية الانتخابات وإنهاء العنف المتصاعد.
 
ويوجد الآن نحو سبعين ألف جندي غربي في أفغانستان من بينهم 32 ألف جندي أميركي منهم 14500 تحت قيادة الناتو و17500 تحت قيادة أميركية.

المصدر : وكالات