كلينتون في تجمع انتخابي للحزب الديمقراطي تأييدا لأوباما (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر إعلامية أميركية أن السيناتورة هيلاري كلينتون قبلت عرضا لتولي حقيبة وزارة الخارجية من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يتوقع أن يعلن كامل تشكيلة إدارته الجديدة بعد عيد الشكر الذي يصادف نهاية الشهر الحالي.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت الجمعة عن مقربين من السيناتورة الديمقراطية -التي نافست أوباما في الانتخابات الحزبية التمهيدية للرئاسة الأميركية- أنها أبلغت الرئيس المنتخب فعلا بموافقتها على عرضه بتوليها منصب وزيرة الخارجية في الإدارة الجديدة.

وأوضحت الصحيفة أن عددا من مستشاري الرئيس المنتخب أقروا بأن عملية ترشيحها للمنصب المذكور تسير على قدم وساق، على أن يتم الإعلان عن التشكيلة الكاملة لإدارة الرئيس أوباما بعد عطلة عيد الشكر الذي سيوافق هذا العام السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

بيد أن فيليب رينيز المتحدث باسم السيناتورة كلينتون أكد من جانبه أن المشاورات مع مستشاري الرئيس المنتخب لا تزال مستمرة وأن أي معلومات تخالف هذه الوقائع تأتي في إطار التكهنات.

أوباما اختار كلينتون لرأب الصدع داخل الحزب الديمقراطي (الأوروبية)

تنازلات بالمقابل
في الأثناء كشفت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن الرئيس الأسبق بيل كلينتون -زوج السيناتورة المرشحة لمنصب الخارجية- قدم تنازلات عديدة لمساعدة زوجته في الحصول على المنصب وذلك عبر قبوله بنشر أسماء الشخصيات المتبرعة لصالح مؤسسته الخيرية، وتعهده بتقديم كشف مسبق بأنشطة المؤسسة مستقبلا بما فيها خطاباته المدفوعة الأجر.

في حين لفتت مصادر إعلامية أميركية إلى أن أوباما استقر على هيلاري كلينتون كوزيرة للخارجية رغبة منه في تحويل منافسته العنيدة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي إلى شريكة في الإدارة، وذلك في إطار رأب الصدع الذي خلفته تلك الانتخابات على المستوى الحزبي والذي وصل في بعض الفترات إلى مستوى "الاحتقان العنصري".

وفي بريطانيا رجح مراقبون إعلاميون أن يكون اختيار أوباما لمنافسته السابقة تمهيدا لإشغالها بالسياسة الخارجية بدلا من البقاء في مجلس الشيوخ وتصيّد الأخطاء له على المستوى الداخلي لا سيما فيما يتعلق بسياسات الضرائب والرعاية الصحية.

مواقفها الخارجية
يذكر أن كيلنتون أعلنت أثناء حملتها الانتخابية مواقف صريحة إزاء العديد من القضايا الخارجية وعلى رأسها العراق والشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان.

بالنسبة للعراق لا تختلف السيناتورة كلينتون عن أوباما في دعم فكرة سحب القوات الأميركية من ذلك البلد لكنها كانت أقل حماسا منها في الالتزام بجدول زمني محدد لتنفيذ ذلك الانسحاب، مع الإشارة إلى أنها كانت واحدة من أعضاء مجلس الشيوخ الذين أيدوا الحرب على العراق.

"
اقرأ أيضا: 

الحروب الأميركية

الرياض وواشنطن بين النفط والقاعدة

دمشق وواشنطن والعلاقات الشائكة
"

وفيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط تعرف هيلاري بأنها من أشد المؤيدين للحفاظ على التفوق الإستراتيجي لإسرائيل على جيرانها العرب رغم تأكيدها في أكثر من مناسبة ضرورة دعم عملية السلام في المنطقة.

وفي هذا الإطار تؤيد السيناتورة عضوة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وضمان أمنها وتطبيع العلاقات مع العالم العربي.

أما بالنسبة للحوار مع دول مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية كما صرح أوباما في حملته الانتخابية، فقد انتقدت كلينتون هذه المواقف واعتبرتها دليلا واضحا على "سذاجة منافسها على الصعيد الخارجي" معربة عن استعدادها لمسح إيران من الخارطة في حال مهاجمتها إسرائيل نوويا.

وفيما يتصل بالوضع في أفغانستان، شددت كيلنتون في أكثر من مناسبة على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في ذلك البلد عبر زيادة عدد الجنود الأميركيين هناك، وتعيين مندوب دائم للتنسيق مع باكستان وأفغانستان لمحاربة حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية