مجلس الأمن يقرر تعزيز قوة السلام بالكونغو لحماية المدنيين
آخر تحديث: 2008/11/21 الساعة 06:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/21 الساعة 06:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/24 هـ

مجلس الأمن يقرر تعزيز قوة السلام بالكونغو لحماية المدنيين

دبابة تابعة للقوة الأممية في كيوانجا شمالي غوما قبل أسبوع (الفرنسية-أرشيف)
 
وافق مجلس الأمن أمس بالإجماع على مقترح فرنسي بتعزيز قوة حفظ السلام الأممية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بـ3000 جندي, ليرتفع عددها إلى 20 ألفا, في خطوة جاءت بعد ساعات من تجدد اشتباكات في شرق الكونغو بين التمرد بزعامة الجنرال لوران نكوندا ومليشيا تقاتل مع الحكومة قرب بلدة كيوانجا شمالي غوما عاصمة إقليم كيفو الشمالي.
 
وكانت منظمات إغاثة انتقدت قوة السلام الأممية لعجزها عن حماية المدنيين شرقي الكونغو، حيث نزح 250 ألفا بسبب معارك تدور منذ أسابيع بين متمردي نكوندا وقوات حكومة الكونغو والمليشيا التي تؤيدها.
 
وتوقع جان موريس ريبار سفير فرنسا الأممي أن يستغرق الأمر بضعة أسابيع قبل نشر التعزيزات, لكن مسؤولين أممين تحدثوا عن أشهر.
 
حزم أكبر
ودعا ريبار القوة الأممية لحزم أكبر لحماية المدنيين, وقال "إن قواعد الاشتباك وإن كانت صارمة كفاية لا تطبق بالصرامة اللازمة".
 
نكوندا (يمين) تعهد لأوباسانجو باحترام الهدنة والمشاركة في محادثات السلام (الفرنسية)
وقال دبلوماسي أممي إن القوة ستحرس خط فصل القوات، وتشكل بعد إكمال المتمردين انسحابا من مناطق يسيطرون عليها.

انسحابات
وأكدت الأمم المتحدة أن المتمردين التوتسي انسحبوا من جبهتين في إقليم كيفو الشمالي, وهو انسحاب قال المتمردون إن هدفه إقامة مناطق عازلة تنتشر فيها قوات حفظ السلام, بموجب تعهد قدمه نكوندا لوسيط السلام الأممي أولوسيغون أوباسانجو قبل أيام قال فيه إنه سيشارك في محادثات سلام ويحترم الهدنة.
 
ويسعى أوباسانجو لترتيب محادثات سلام في نيروبي بين نكوندا ورئيسي الكونغو الديمقراطية ورواندا المجاورة.
 
ويوجد 17 ألف جندي أممي في الكونغو, وهو بلد غني بالمعادن في حجم أوروبا الغربية.
 
المساهمون
وغير متوقع إسهام دول غربية في القوة, لكنها قد توفر دعما لوجيستيا يشمل مروحيات وطائرات نقل واستطلاع.
 
و حسب دبلوماسيين أمميين, قد تسهم في القوة دول أفريقية كالسنغال وكينيا وأنغولا التي دعمت الحكومة الكونغولية في حرب 1998-2003, لكنها تؤكد أنها لن تتدخل مباشرة في الصراع الحالي.
 
وطلبت حكومة الكونغو مؤخرا الدعم من أنغولا, وهو موضوع سيعيد إثارته الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا في زيارة إلى العاصمة الأنغولية اليوم.
 
ميليشيا موالية
وقالت القوة الأممية أمس إنها فتحت النار على مسلحين من مليشيا الماي ماي الموالية للحكومة هاجموها في كيبوتوتو, على بعد ثمانين كيلومترا شمالي غوما.
 
واتهمت المليشيا القوة الأممية بالقتال إلى جانب المتمردين, وهو ما نفاه ناطق عسكري أممي.
 
دوس اتهم نكوندا برسالة بعثها إليه بارتكاب انتهاكات بينها إعدام مدنيين (الفرنسية-أرشيف)
وما زال المتمردون يسيطرون على مواقع إستراتيجية على بعد 15 كيلومترا فقط شمالي غوما التي لم يشر بيان للتمرد الثلاثاء إلى أي انسحاب من جبهتها تحديدا.
 
انتهاكات
واتهم آلان دوس ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الكونغو الجنرال لوران نكوندا في رسالة إليه بارتكاب انتهاكات, شملت إعدام مدنيين بينهم نساء وأطفال بعد انتهاء القتال في كيوانجا قرب غوما عاصمة إقليم كيفو الشمالي.
 
ويقول نكوندا إنه يدافع عن التوتسي, من مليشيات الهوتو التي فرت من رواندا بسبب تورطها في مجازر 1994.
 
واجتاحت رواندا الكونغو مرتين منذ ذلك التاريخ بحجة ملاحقة المليشيات المتسببة في المجازر.
المصدر : وكالات