الأطفال أضعف الضحايا في صراع الكونغو الديمقراطية (رويترز)

 
رحبت الحكومة والمتمردون في الكونغو الديمقراطية اليوم الجمعة بقرار مجلس الأمن الدولي إرسال المزيد من التعزيزات لقوات حفظ السلام الدولية العاملة في الكونغو، وطالبا بتفويض أكبر لتلك القوات التي أقرت من جانبها بأن التعزيزات الجديدة لن تنهي الصراع الدامي في البلاد.

وطالبت الحكومة الكونغولية اليوم بتفويض قوي لقوات السلام الدولية في أراضيها بعد صدور قرار مجلس الأمن الليلة الماضية بإرسال 3100 جندي إضافي إلى تلك القوات لتصل إلى 20 ألفا، في أكبر وجود للقوات الدولية في الخارج.

وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة الكونغولية ميندا أوملانج تعليقا على قرار مجلس الأمن "إن هذا هو القرار الذي نريده جميعا".

ورغم عبارة الترحيب بالقرار استدرك الوزير قائلا إن "القرار الدولي يجب أن يراجع ليراعي أن سؤالا حول شرعية تفويض تلك القوات يثار دائما في أوقات الطوارئ".

أما المتحدث باسم زعيم المتمردين الجنرال لوران نكوندا فقال "إن قرار مجلس الأمن الدولي يثبت تضامن المجتمع الدولي مع شعب الكونغو، لكن على الأمم المتحدة أن تفعل المزيد من أجل التسريع  بالمفاوضات بين الأطراف المتحاربة".
 
إقرار بالعجز
من جانبها قالت القوات الدولية إن إرسال المزيد من التعزيزات إلى الكونغو الديمقراطية لن يعجل بإنهاء موجة الصراع الدامي في البلاد.
 
وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة في الكونغو النقيب جين باول ديترش قائلا إن موافقة مجلس الأمن تأتي لإبداء التضامن من قبل المجتمع الدولي مع شعب الكونغو.
 
وفي إشارة إلى عجز القوات الأممية على احتواء الصراع الدائر في شرق البلاد، قال ديترش "لا يمكننا أن نغطي هذه المنطقة الكبيرة لنتفادى أي غارة أو غزو للقوات، فبإمكاننا مراقبة المنطقة لكننا لا نستطيع بما لدينا من وسائل أن نمنع أي اشتباك".
 
وأعرب المتحدث عن أمله في وصول الآلاف من التعزيزات الدولية لتلك القوات خلال أسابيع، مشيرا إلى حاجة القوات الدولية الموجودة هناك بالفعل إلى كتيبتي مشاة ومهندسين.

وذكر أن المتمردين انسحبوا من اثنين من خطوط المواجهة، وقال إن القوات الدولية لن تتمكن من منع الغارة على المنطقة، مشيرا إلى أن إرسال المزيد من تلك القوات "لن تغير المهمة الرئيسية هنا وهي حماية السكان المدنيين".
 
المتمردون يتهمون مليشيات موالية للحكومة بالتوجه إلى المناطق التي انسحبوا منها  (رويترز-أرشيف)
ميدانيا اتهم المتمردون مليشيات الهوتو الموالية للحكومة بالتوجه إلى المناطق التي انسحبوا منها في شرق البلاد.
 
وكانت القوات الهندية المشاركة ضمن قوة حفظ السلام قد أعلنت الخميس أنها تمكنت من منع العشرات من القوات الموالية للحكومة من التوجه إلى المناطق التي انسحب منها المتمردون.
 
جهود أفريقية
في هذه الأثناء أعلنت منظمة دول وسط أفريقيا أنها ستعقد قمة خاصة في كينشاسا الأسبوع المقبل لمناقشة الصراع.
 
وقال المتحدث باسم رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا إن المسؤولين يحاولون تنظيم القمة الاقتصادية الاجتماعية لدول وسط أفريقيا بأسرع ما يمكن، لكن لم يتم تحديد موعدها بعد، وأضاف أن هذه القمة الاستثنائية ستعقد في كينشاسا  الأسبوع المقبل.

وتوجه الرئيس كابيلا اليوم الجمعة إلى أنغولا والدول المجاورة لمناقشة الصراع الدائر في بلاده.
 
ويقول نكوندا إنه يدافع عن التوتسي من هجمات مليشيات الهوتو التي فرت من رواندا بسبب تورطها في مجازر 1994.
 
 ودخل نكوندا وكابيلا في نزاع جديد في أغسطس/آب الماضي، واتهم المتمردون الحكومة بالتمييز ضد التوتسي الذين يشكلون أقلية في البلاد.

المصدر : وكالات