السلطات الأميركية لا تزال تحتجز 255 شخصا في معتقل غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

قال البيت الأبيض إنه يختلف مع حكم أصدرته محكمة اتحادية بأنه يتعين الإفراج عن خمسة جزائريين ظلوا سجناء حوالي سبع سنوات لدى السلطات الأميركية في معتقل غوانتانامو.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو "نختلف مع قرار المحكمة بأننا لم نقدم أدلة كافية فيما يتعلق بالمعتقلين الآخرين"، مضيفا أن وزارة العدل تراجع القرار بشأن الجزائريين الخمسة.

وحسب فراتو يظهر هذا الحكم الحاجة الي أن يسن الكونغرس إجراءات تسمح بالنظر في هذه الطعون بطريقة عادلة للمعتقل، لكن تسمح أيضا للحكومة بعرض دفوعها دون تعريض الأمن القومي للخطر.

إ

"
القاضي ريتشارد ليون يأمر بالإفراج فورا عن خمسة جزائريين قائلا إن احتجازهم في غوانتانامو غير قانوني والحكومة الأميركية لم تستطع التدليل على أنهم كانوا يخططون للسفر إلى أفغانستان لقتالها
"
فراج فوري
وكان قاض فدرالي في واشنطن أمر الحكومة الأميركية بأن تطلق "فورا" الجزائريين الخمسة قائلا إن احتجازهم في غوانتانامو غير قانوني, لأن الحكومة الأميركية لم تستطع التدليل على أنهم كانوا يخططون للسفر إلى أفغانستان لقتالها.

لكن القاضي ريتشارد ليون اعتبر أن متهما جزائريا سادسا هو بلقاسم بن سايح (46 عاما) محتجز قانونيا، لأن الحكومة الأميركية "أثبتت بأدلة كثيرة أن من الأرجح أنه خطط للذهاب إلى أفغانستان وتسهيل سفر آخرين".

ويأتي الحكم -الذي استمع إليه المعتقلون الجزائريون في غوانتانامو عبر ربط هاتفي- على خلفية حكم حاسم من المحكمة العليا الأميركية قبل نحو خمسة أشهر, أقر بحق المعتقلين في معرفة بأي تهم اعتقلوا وأي أدلة استعملت ضدهم.

وقد اعتقل الجزائريون الستة في البوسنة في أكتوبر/ تشرين الأول 2001, بتهمة التخطيط لمهاجمة السفارة الأميركية في سراييفو, لكن هذه التهمة أسقطت ووجهت إليهم عندما بدأت محاكمتهم في الشهر التالي تهمة التخطيط للسفر إلى أفغانستان لقتال القوات الأميركية.

وأرسل الجزائريون الستة إلى غوانتانامو في يناير/ كانون الثاني 2002, وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في ذلك العام إنهم خططوا لتفجير السفارة الأميركية في سراييفو.

ولا يزال 255 شخصا محتجزين في غوانتانامو, تطلق عليهم الحكومة الأميركية صفة "مقاتلين أعداء", لكن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تعهد بإغلاق المعتقل عندما يباشر مهامه لتصحيح صورة أميركا الأخلاقية في العالم، على حد قوله.

المصدر : وكالات