مقتل 17 مسلحا وباكستان تحتج على الغارات الأميركية
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 18:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 18:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ

مقتل 17 مسلحا وباكستان تحتج على الغارات الأميركية

مدنيون باكستانيون يطالعون الدمار الذي خلفته غارة أميركية على بيوتهم (الفرنسية)

قتل 17 مسلحا من طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في قصف للجيش الباكستاني على منطقة القبائل، وفيما أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن قيام القوات الباكستانية بمساندتها في أفغانستان، أعلنت إسلام آباد استدعاءها السفيرة الأميركية وإبلاغها احتجاج السلطات على ضربات صاروخية طالت منطقة الحدود.

وقال مسؤولون حكوميون وأمنيون باكستانيون إن المسلحين قتلوا في قصف مدفعي وقذائف الهاون طال منطقة باجور الحدودية المتاخمة لأفغانستان.
 
وذكر مسؤول أمني أن بين القتلى أربعة من القادة الأوزبكيين  تدربوا في صفوف القاعدة وهم متورطون بعمليات خطف وقتل أفراد قوة قبلية تعرف باسم جماعة عسكر طيبة القريبة من الحكومة والتي تم تشكيلها الشهر الماضي للمساعدة في تطهير المنطقة من المسلحين.

من جهة أخرى قال حلف الناتو إن الجيش الباكستاني ساند قوات الحلف بإطلاقه النار على مسلحين شنوا هجوما على موقع للحلف يقع على الحدود الأفغانية.

يأتي ذلك فيما تتعرض العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة لضغوط بسبب موجة من الضربات الصاروخية الأميركية على معاقل المسلحين في باكستان، بما فيها غارة أمس الأربعاء التي وصفتها الحكومة الباكستانية بأنها "استفزاز خطير".

وقال الناتو في بيان إن أحد مواقعه على الحدود تعرض للهجوم ما اضطره إلى طلب العون من الجيش الباكستاني الذي بادر إلى شن هجوم على المسلحين. ولم يذكر البيان شيئا عن الخسائر أو الإصابات.

ولم يصدر عن الجيش الباكستاني تأكيد أو نفي لذلك، لكن الجنرال أشفق برويز كياني وجه خطابا إلى قيادة الناتو أكد فيه على ضرورة إنهاء الهجمات الصاروخية ضد الأراضي الحدودية الباكستانية.
 
احتجاج رسمي
جيلاني وصف الهجمات الأميركية
بغير المحتملة (الفرنسية-أرشيف)
استدعت إسلام آباد السفيرة الأميركية في باكستان آن باترسون للاحتجاج على الضربات الصاروخية التي تنفذها القوات الأميركية بطائرات بلا طيار.

وجاء الاحتجاج بعد يوم واحد من الاشتباه في قيام الولايات المتحدة بغارة صاروخية على الأراضي الباكستانية أسفرت عن مقتل خمسة مسلحين من بينهم عربي من نشطاء القاعدة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية إنه جرى "استدعاء السفيرة الأميركية إلى وزارة الخارجية لتقديم احتجاج لها بشأن الهجوم الصاروخي في بانو".

من جانبه وصف رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الهجمات الأميركية بأنها لا يمكن تحملها، مؤكداً أمام البرلمان أنه لا يوجد أي تفاهم بين إسلام آباد وواشنطن يسمح بشن تلك الهجمات.

وفي المقابل حذر أحد قادة حركة طالبان باكستان الخميس من أنه ستتسع العمليات الانتقامية لتشمل جميع البلاد إذا واصلت الولايات المتحدة شن غارات باستخدام طائرات بلا طيار.
 
طالبان تتوعد
وقال ناطق باسم حافظ غل بهادور إن انتقام الحركة سيبدأ في أنحاء البلاد إذا لم تتوقف الهجمات الصاروخية الأميركية اعتبارا من تاريخ اليوم.

ولم يكن الهجوم الذي وقع أمس الأربعاء في منطقة بانو مألوفا نظرا لأنه وقع في عمق الأراضي الباكستانية في منطقة خارج المنطقة القبلية التي تخضع لحكم شبه ذاتي تتاخم أفغانستان حيث تركزت معظم الهجمات السابقة.

"
هددت حركة طالبان باكستان بعمليات انتقامية تشمل كافة البلاد إذا لم تتوقف الغارات الأميركية
"
وتقول مصادر أمنية إن القوات الأميركية كثفت هجماتها الصاروخية باستخدام طائرات بدون طيار بعد أن شعرت بالاستياء من أن مقاتلين من باكستان يدعمون تمرد طالبان في أفغانستان ومخاوف من أن مقاتلي القاعدة يعيدون تنظيم أنفسهم.

وتركزت الضربات الأميركية على منطقتي وزيرستان الشمالية والجنوبية حيث أسفر عشرون هجوما صاروخيا على الأقل وغارة للقوات الخاصة عبر الحدود عن مقتل عشرات من الأشخاص منذ سبتمبر/أيلول.

وعلى الرغم من غضب باكستان فإن المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي في كابل ريتشارد بلانشيت قال إن التنسيق مع باكستان تحسن، وإن قوات الحلف ترد بصورة روتينية عندما يطلق عليها متشددون النار من باكستان.
المصدر : وكالات