متظاهرون يحرقون العلم الأميركي في لاهور (الفرنسية)

قتل العشرات بينهم زعيم قبلي موال للحكومة في مقاطعة باجور القبلية شمال غرب باكستان، بينما هددت حركة طالبان باستهداف المناطق المأهولة في حال عدم توقف الغارات الجوية الأميركية التي جدد رئيس الحكومة الباكستانية رفضها، نافيا وجود أي تفاهم بين إسلام آباد وواشنطن بشأنها.

فقد نقل مراسل الجزيرة في إسلام أباد عن مصادر أمنية مقتل تسعة أشخاص بينهم القائد القبلي رحمت الله الموالي للحكومة في مقاطعة باجور القبلية جراء تفجير انتحاري داخل مسجد كان الزعيم القبلي يؤدي الصلاة فيه.

عمليات باجور
في الأثناء تناقضت التصريحات الباكستانية بشأن حصيلة القتلى الذين سقطوا في عمليات قصف مدفعي وجوي شنها الجيش الباكستاني على مقاطعة باجور في الـ24 ساعة الماضية.

وذكر مسؤولون باكستانيون أن العمليات العسكرية في المنطقة المذكورة التي بدأت الأربعاء أسفرت عن مقتل 40 مسلحا في قصف مدفعي وغارات جوية استهدفت مواقع المسلحين في وادي سوات.

باكستانيون يشيعون قتلاهم الذين سقطوا في قصف مدفعي على باجور(الفرنسية)
في حين نقل عن مسؤول أمني باكستاني قوله إن 24 مسلحا على الأقل بينهم من سماهم بمقاتلين أوزبك مرتبطين بتنظيم القاعدة، قتلوا في عمليات للجيش الباكستاني في أجزاء من بلدتي ماموند وناواجاي في باجور حيث اندلعت اشتباكات عنيفة الأربعاء بين الطرفين.

تهديد طالبان
من جهة أخرى هدد زعيم حركة طالبان باكستان حافظ بهادور باستهداف المناطق المأهولة بالسكان في جميع المقاطعات ما لم تتوقف الغارات الأميركية الجوية على المناطق القبلية شمال غرب البلاد.

وفي بيان صادر عن الحركة -التي تتهمها واشنطن بشن هجمات عبر الحدود مع أفغانستان- قال المتحدث الرسمي أحمد الله أحمدي إن عناصر الحركة سيشنون عمليات انتقامية في مختلف أنحاء باكستان ما لم تتوقف الغارات الجوية الأميركية بعد 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وفي مدينة لاهور نظم أعضاء المجتمع المدني مظاهرة أحرق فيها المشاركون العلم الأميركي احتجاجا على الغارات الأميركية على منطقة القبائل الباكستانية.

جيلاني: لا تفاهم مع واشنطن بشأن غاراتها على منطقة القبائل (رويترز-أرشيف)
الحكومة تحتج
من جانبه وصف رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الغارات الجوية الأميركية داخل باكستان بأنها غير مقبولة، وذلك في معرض تعليقه على قيام طائرة من دون طيار-يشتبه بأنها أميركية- الأربعاء بتنفيذ أول غارة ضد مخبأ للمسلحين خارج منطقة القبائل.

وقال جيلاني في خطاب إن حكومته لن تتسامح مع هذه الهجمات ولن تقبل المساس بالسيادة الوطنية مجددا نفيه وجود أي تفاهم سري بين واشنطن وإسلام آباد بشأن هذه الغارات.

وأعرب جيلاني أمام مجلس النواب -الذي طالب بعض أعضائه الحكومة بإنهاء تعاونها مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب- عن ثقته بأن الأمور ستتغير مع تسلم إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما مقاليد الأمور في الولايات المتحدة لجهة السيطرة على هذا النوع من الغارات.

وتزامن خطاب جيلاني مع استدعاء وزارة الخارجية الباكستانية للسفيرة الأميركية آن باترسون حيث قدمت لها احتجاجا رسميا ضد الغارة الأميركية الأخيرة على مدينة بانو التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص من بينهم قيادي في تنظيم القاعدة.

وفي كابل، ذكر المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي العميد ريتشارد بلانشيت أن التنسيق مع باكستان في تحسن مستمر وأن الجيش الباكستاني يساعد بشكل روتيني قوات الأطلسي العاملة في أفغانستان على تصويب نيران أسلحتها عندما تتعرض لهجوم من داخل الأراضي الباكستانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات