أحد معتقلي غوانتانامو في يوليو/ تموز الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أمر قاض فدرالي في واشنطن الحكومة الأميركية بأن تطلق "فورا" خمسة جزائريين قال إن احتجازهم في معتقل غوانتانامو غير قانوني, لأن الحكومة الأميركية لم تستطع التدليل على أنهم كانوا يخططون للسفر إلى أفغانستان لقتالها.

غير أن القاضي ريتشارد ليون اعتبر أن متهما سادسا هو أيضا من الجزائر اسمه بلقاسم بن سايح (46 عاما) محتجز قانونيا، لأن الحكومة الأميركية "أثبتت بأدلة كثيرة أن من الأرجح أنه خطط للذهاب إلى أفغانستان وتسهيل سفر آخرين".

وأمر القاضي الحكومة باتخاذ كل الخطوات الضرورية والدبلوماسية لتسهيل إخلاء سبيل المحتجزين الخمسة "فورا".

ويأتي الحكم -الذي استمع إليه المعتقلون الجزائريون في غوانتانامو عبر ربط هاتفي- على خلفية حكم حاسم من المحكمة العليا الأميركية قبل نحو خمسة أشهر, أقر بحق المعتقلين في معرفة بأي تهم اعتقلوا وأي أدلة استعملت ضدهم.



التهمة الأولى
ويملك الجزائريون الستة الجنسيتين الجزائرية والبوسنية, وقد اعتقلوا في البوسنة في أكتوبر/ تشرين الأول 2001, بتهمة التخطيط لمهاجمة السفارة الأميركية في سراييفو, لكن هذه التهمة أسقطت ووجهت إليهم عندما بدأت محاكمتهم في الشهر التالي بتهمة التخطيط للسفر إلى أفغانستان لقتال القوات الأميركية.

وأرسل الجزائريون الستة إلى غوانتانامو في يناير/ كانون الثاني 2002, وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في ذلك العام إنهم خططوا لتفجير السفارة الأميركية في سراييفو.

غير أن الحكومة الأميركية تحدثت فيما بعد عن تخطيطهم للسفر إلى أفغانستان لقتالها, وهي تهمة قال القاضي إنها استندت إلى مصدر واحد لا يملك أدلة كافية للحكم على ما إذا كان يمكن التعويل على معلوماته وعلى ما إذا كانت ذات صدقية.

وما زال 255 شخصا محتجزين في غوانتانامو, تطلق عليهم الحكومة الأميركية صفة "المقاتلين الأعداء", لكن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تعهد بإغلاق المعتقل عندما يباشر مهامه, لتصحيح صورة أميركا الأخلاقية في العالم، على حد قوله.

المصدر : وكالات