القوة الأممية تؤكد انسحاب المتمردين بالكونغو وتواجه مليشيا
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ

القوة الأممية تؤكد انسحاب المتمردين بالكونغو وتواجه مليشيا

النزاع في شمال الكونغو أجبر مئات الآلاف على النزوح من منازلهم (رويترز)

تبادلت قوات الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية إطلاق نار مع مليشيا موالية للحكومة شرقي البلاد المضطرب، في وقت أكد فيه المتمردون التوتسي بقيادة لوراند نكوندا انسحابهم من عدد من المواقع تمهيدا لمحادثات سلام.
 
وقال جان بول ديتريش المتحدث باسم قوات حفظ السلام الدولية في الكونغو (مونوك) إن القوة الأممية فتحت نيران أسلحتها على عناصر من مليشيا ماي ماي المؤيدة للحكومة بعد أن قامت هذه الأخيرة بمهاجمتها.
 
وأضاف أن الاشتباكات التي وقعت في كيبوتوتو -حوالي ثمانين كيلومترا شمال غوما- أدت إلى إصابة جندي من المليشيا في حين أصيبت ناقلات الجنود الأمميين بأضرار.
 
الأمم المتحدة تؤكد
في غضون ذلك أكدت الأمم المتحدة أن المتمردين التوتسي انسحبوا من جبهتين في إقليم كيفو الشمالي شرقي البلاد.
 
لوراند نكوندا تعهد لأوباسانجو بالمشاركة في محادثات سلام واحترام الهدنة
(الفرنسية-أرشيف)
وأكد المتحدث باسم البعثة الأممية انسحاب المتمردين من ثلاثة مواقع حول كانيابايونغا (130 كلم شمال غوما) واصفا الخطوة بالإيجابية.
 
من جهتها أعلنت قوات المتمردين على موقعها الإلكتروني أنها قررت "على الفور وبشكل أحادي" سحب قواتها المتمركزة حول كانيابايونغا بإقليم كيفو.

وأوضح البيان أن الانسحاب يهدف لإقامة مناطق عازلة ستنتشر فيها قوات حفظ السلام الدولية.
 
ويأتي انسحاب مقاتلي المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب عقب التزام قدمه نكوندا مطلع الأسبوع لمبعوث الأمم المتحدة الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، وتعهد بالمشاركة في محادثات سلام واحترام وقف إطلاق النار.
 
وسينسحب المتمردون جنوبا من أراض سيطروا عليها في الأسابيع الأخيرة بعد أن ألحقوا الهزيمة بالقوات الحكومية على بعد مسافة تزيد عن مائة كيلومتر شمالي غوما عاصمة إقليم كيفو الشمالي.
 
وما زال المتمردون يسيطرون كذلك على مواقع إستراتيجية على بعد 15 كيلومترا فقط شمالي غوما قرب كيباتي، ولم يشر المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في بيان له الثلاثاء إلى أي انسحاب من جبهة غوما تحديدا.
 
جهود لدعم القوات الدولية في الكونغو بنحو ثلاثة آلاف جندي (رويترز-أرشيف)
ويسعى أوباسانجو لترتيب محادثات سلام في نيروبي بين نكوندا وحكومة رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورواندا المجاورة لإنهاء الصراع الدائر في إقليم كيفو الشمالي الذي أجبر مئات الآلاف من المدنيين على النزوح من ديارهم.
 
قوة إضافية
وفي نيويورك يتوقع أن يصادق مجلس الأمن الخميس على مشروع قرار فرنسي يدعو لدعم قوات حفظ السلام الدولية بـ3100 جندي إضافي.
 
وقال دبلوماسي بمجلس الأمن إن عدة دول أفريقية يتوقع أن تدعم القرار من بينها السنغال وكينيا وأنغولا.
 
وأضاف أن القوة الدولية ستحرس الخط الفاصل، وستشكل بعد أن يكمل المتمردون انسحابهم من المناطق التي يسيطرون عليها.
 
من جهته قال الوزير البريطاني المختص بالشؤون الأفريقية مارك براون إنه يؤيد توصيات الأمم المتحدة بزيادة عدد قوات حفظ السلام الدولية في الكونغو الديمقراطية لحماية المدنيين وإنهاء الأزمة الإنسانية التي يواجهونها.
 
يذكر أن القوات الحالية المنتشرة منذ 2001 يبلغ قوامها 17 ألف جندي بينهم خمسة آلاف شرق الكونغو، وقالت وكالات الإغاثة الإنسانية إن تجدد أعمال القتال بين المتمردين والقوات الحكومية تسببت في تشريد نحو 250 ألف شخص منذ تجدد المعارك نهاية أغسطس/آب الماضي مما تسبب بأزمة إنسانية حادة.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: