طائرة أف 16 أي تقلع أمس من قاعدة رامون في صحراء النقب (رويترز)
عرضت إسرائيل طائرات يمكن أن تستعملها في ضرب المشروع النووي الإيراني الذي تقول دول غربية إنه لإنتاج قنبلة نووية.

وفتحت إسرائيل أمس في خطوة نادرة بدت رسالة تحذير إلى السلطات الإيرانية, قاعدة رامون في صحراء النقب أمام الصحافة العالمية, حيث عرضت طائرات أف 16 أي, المتطورة. لكن الطيارين ومسؤولي الإعلام العسكري الإسرائيلي تكتموا على ما إذا كانت إيران الهدف الذي يمكن أن تستخدم في ضربه هذه المقاتلة.

وقال العقيد آمون وهو قائد سرب من أسراب أف 16 أي, "نحن جاهزون ومستعدون للقيام بأي شيء تحتاج فعله إسرائيل, وإذا كانت هذه هي المهمة التي حددت لنا, فإننا جاهزون".

وقال زيف ليفي قائد قاعدة رامون التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي يقوم بتدريبات فوق البحر الأبيض المتوسط وكثف من تدريباته لبلوغ أهداف بعيدة المدى.

وردا على سؤال للجزيرة عما إذا كان سلاح الجو يتدرب لقصف المنشآت النووية الإيرانية, قال إن سلاح الجو الإسرائيلي قادر على إصابة أي هدف يحدد له.

أف 16 أي طائرة للقصف وقتال الطائرات المعادية على مسافات بعيدة, وهي من أحدث المقاتلات التي تسلمتها إسرائيل من الولايات المتحدة, ويقول خبراء إن تل أبيب أدخلت عليها تعديلات, تزيد قدرتها على ضرب أهداف في بلدان بعيدة.

ولم يؤد الطيران الإسرائيلي مهام بعيدة المدى إلا مرة واحدة في 1981, عندما دمر المفاعل النووي العراقي, لكن اقتناء إسرائيل طائرات أف 16 أي جعل مثل هذه المهمات ممكنة أكثر حسب ما يقوله المسؤولون الإسرائيليون. 

ويعتقد أن إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك قنبلة نووية, لكنها قالت إنها لن تسمح بأن تمتلكها إيران, ولم تستبعد خيار القوة ضد هذا البلد.

وتنفي إيران تطوير برنامج نووي عسكري, لكنها قالت أمس إنها تخطط لإنتاج أول مفاعل نووي من تصنيعها العام القادم.

وذهبت تكهنات إلى أن إسرائيل حصلت على موافقة أميركية على ضرب إيران بسبب غارة إسرائيلية دمرت موقعا سوريا العام الماضي, وتقارير عن تدريبات على عمليات قصف لأهداف بعيدة.

غير أن هذه التكهنات بدأت في التراجع مع استعداد إدارة بوش لتسليم مهامها للرئيس المنتخب باراك أوباما.

ويحاول السياسيون الإسرائيليون الذي يستعدون لانتخابات عامة في فبراير/شباط القادم, إبقاء الانتباه الأميركي مركزا على النووي الإيراني, وهو ملف سيثيره رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت الأسبوع القادم في واشنطن مع الرئيس المنتخب أوباما.

المصدر : الجزيرة + رويترز