زيارة بتراوس العاجلة لباكستان تظهر مدى اهتمام واشنطن بحليفتها (الفرنسية-أرشيف)

وصل قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس إلى إسلام آباد، في أول زيارة لدولة أجنبية منذ تقلده مهام رئاسة القيادة الوسطى الجمعة الماضية. وتظهر هذه الزيارة العاجلة إلى باكستان مدى تعويل واشنطن على حليفتها الرئيسية في حربها على ما تسميه الإرهاب، خاصة في أفغانستان المجاورة.

وجاء وصول الجنرال بتراوس برفقة ريتشارد باوتشر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بعد ساعات من تفجير بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش لقوات الأمن الحدودية في منطقة جنوب وزيرستان القبلية موقعا ثمانية قتلى بين أفراد القوة، وذلك بعد يومين من مقتل العشرات في غارات يعتقد بأنها أميركية في نفس المنطقة.

وقالت السفارة الأميركية في إسلام آباد إن بتراوس وباوتشر سيجريان محادثات مع مسؤولين عسكريين وفي الحكومة الباكستانية. من جانبها أشارت وزارة الدفاع الباكستانية إلى أن المسؤولين الأميركيين سيجتمعان مع وزير الدفاع تشودري أحمد مختار غدا الاثنين.
 
كما أكد متحدث عسكري باكستاني اجتماع بتراوس بقائد الجيش الجنرال أشفق كياني، لكن المسؤولين لم يؤكدوا ما إذا كان سيجري محادثات أيضا مع الرئيس آصف علي زرداري.
 
"
أبرز المشاكل التي يواجهها بتراوس هي تزايد الهجمات في أفغانستان والمخابئ الآمنة لمسلحي حركة طالبان وتنظيم القاعدة في مناطق البشتون القبلية
"
ويقول محللون في الولايات المتحدة إن باكستان المسلحة نوويا معرضة لتهديد كبير من جانب المسلحين الإسلاميين في وقت تغرق فيه البلاد وحكومتها المدنية الجديدة في مشاكل اقتصادية بالغة الصعوبة.
 
مشاكل بتراوس
ومن أبرز المشاكل التي يواجهها بتراوس -الذي يدخل في نطاق اختصاصه الحربان في العراق وأفغانستان- تزايد الهجمات في أفغانستان والمخابئ الآمنة لمسلحي  حركة طالبان وتنظيم القاعدة في مناطق البشتون القبلية على الحدود في باكستان.
 
وتضغط واشنطن على إسلام آباد لملاحقة المسلحين الذين يتمركزون في مناطق القبائل ويستخدمونها قاعدة خلفية لهجماتهم على القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.
 
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان توترا متزايدا بعد سلسلة من الضربات الجوية عبر الحدود قامت بها القوات الأميركية ضد أهداف داخل باكستان.
 
وتقول إسلام آباد إن هذه الهجمات تمثل انتهاكا لسيادتها وتقوض الجهود
التي تبذلها لعزل المسلحين وحشد تأييد الرأي العام للحملة عليهم، لكن واشنطن لم تكترث باحتجاجات حليفتها قائلة إن الهجمات ضرورية لحماية القوات الأميركية في أفغانستان.

هجوم وزيرستان يأتي بعد قصف
أميركي أوقع عشرات القتلى (الجزيرة)
هجوم وزيرستان
وفي وقت سابق اليوم لقي ثمانية عناصر من أمن الحدود الباكستاني مصرعهم وجرح آخرون إثر تفجير سيارة ملغومة في منطقة جنوب وزيرستان على الحدود الأفغانية.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أظهر عباس إن مفجرا انتحاريا صدم بسيارته نقطة تفتيش لدى البوابة الرئيسية لمعسكر قلعة زالاي، ما أدى إلى سقوط القتلى والجرحى.

ووصف مسؤولان استخباريان لم يكشفا عن اسميهما لوكالة أسوشيتد برس الانفجار بأنه كان كبيرا جدا بحيث أدى إلى انهيار حاجز زالاي، وألحق أضرارا بالقلعة التي تقع على بعد 20 كلم من وانا المدينة الرئيسية في جنوب وزيرستان.

المصدر : وكالات