عشرات الآلاف من المدنيين فروا من مناطق القتال شرق الكونغو (الفرنسية)

رفعت بريطانيا العصا للتدخل عسكريا شرق الكونغو الديمقراطية في حال استمرار القتال بين القوات الحكومية وقوات الجنرال التوتسي المتمرد لوران نكوندا، في حين يزداد تفاقم وضعية عشرات آلاف المدنيين الفارين من مناطق كانت خلال الأيام الماضية مسرحا للمواجهات بالقرب من مدينة غوما.

وأبدى وزير الشؤون الأفريقية بالحكومة البريطانية مارك براون استعداد بلاده لنشر قوات عسكرية بالكونغو في إطار قوات تابعة للاتحاد الأوروبي، بينما أكد وزير الخارجية ديفد ميليباند أن الأولوية للوساطة السياسية وأن نجاحها من شأنه أن يحسن أوضاع اللاجئين والنازحين.

وأضاف براون أنه في حال فشلت الدبلوماسية، فإن الخطوة الأولى ينبغي أن تكون إعادة نشر قوات الأمم المتحدة العاملة في أماكن أخرى بالكونغو.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء غوردون براون الذي يقوم بجولة خليجية، إن العالم يجب أن يتفادى أن تحدث بالكونغو حرب إبادة مثل التي أودت بحياة أكثر من ثمانمائة ألف شخص في رواندا خلال تسعينيات القرن الماضي.

وضع إنساني متفاقم
وكان نكوندا دعا مساء الأربعاء الماضي لوقف النار بعد أن كانت قواته على وشك الاستيلاء على غوما، وحسب مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق فإن الوضع شرق الكونغو أصبح أكثر هدوءا مما كان عليه بداية الأسبوع المنصرم.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية الساعية إلى التهدئة نجحت على الأقل في استمرار وقف النار لأكثر من أربعة أيام، غير أنه أكد أن الوضع الإنساني يزداد سوءا وأن الأمم المتحدة غير قادرة على توفير المعونات الإنسانية الكافية.

ويستعد الاتحاد الأوروبي لإرسال مساعدات إنسانية، في وقت قالت فيه الأمم المتحدة إن ما يقرب من ربع مليون شخص فروا بسبب القتال منذ أغسطس/ آب الماضي، ليزداد بذلك عدد اللاجئين بإقليم كيفو الشمالي إلى ما يقرب من مليون لاجئ.

وتعهد ميليباند ونظيره الفرنسي برنار كوشنر بتقديم مساعدة للاجئين، وقللا من أهمية إرسال قوات أوروبية لحماية المدنيين مشيرين إلى أن هذا الخيار مازال قيد الدراسة ويواجه مقاومة من بعض أعضاء الاتحاد.

الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال قوات إلى الكونغو لمساندة البعثة الأممية (الفرنسية)
وكانت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد قد اقترحت الأسبوع الماضي إرسال 1500 جندي أوروبي إلى الكونغو لدعم بعثة حفظ السلام الأممية المكونة من 17 ألف جندي، والمساعدة في نقل المعونات الإنسانية المتزايدة.

حكومة جديدة
ومن جهة أخرى منح البرلمان الكونغولي الثقة لحكومة جديدة ستضع على رأس مهامها تحقيق السلم، وإنهاء النزاع مع المتمردين شرق البلاد.

الحكومة الجديدة التي يتزعمها رئيس الوزراء أدولف موزيتو صوت عليها البرلمان بـ294 صوتا مقابل 67، وامتناع سبعة نواب عن التصويت.

وقد عين الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا رئيس الحكومة الجديد يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خلفا لأنطوان جزينغا الذي قدم استقالته في سبتمبر/ أيلول بسبب كبر سنه.

وهذه هي الحكومة الثالثة في عهد كابيلا الذي انتخب رئيسا للكونغو الديمقراطية  سنة 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات