باراك أوباما يحاول الفوز بولايات عادة ما قدمت الدعم للجمهوريين (الفرنسية)

تسارعت وتيرة الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الأميركية قبل انتخابات الثلاثاء, في محاولة لجذب المزيد من الأصوات.

وطبقا لاستطلاعات رأي حديثة, فقد حافظ مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما على فرص تقدمه على منافسه الجمهوري جون ماكين مع دخول الحملة الانتخابية مرحلتها النهائية.

وتوقعت استطلاعات أن يصوت 53% لأوباما, مقابل 44% فقط لماكين. كما تقدم أوباما أيضا في عدد من الولايات الرئيسية التي تعتبر حاسمة في الانتخابات.

وفي الوقت نفسه تظهر استطلاعات أخرى تراجع الفارق بين أوباما وماكين إلى خمس نقاط فقط لصالح أوباما.

ماكين قرر إنفاق ملايين الدولارات على حملة إعلانية تلفزيونية قبل التصويت (االفرنسية) 
تصويت مبكر
وقد أدلى نحو مليوني شخص بأصواتهم في الاقتراع المبكر بولاية جورجيا الأميركية, مسجلين رقما قياسيا يؤشر على حماس متزايد تجاه الانتخابات وهو ما قد يساعد أوباما.

وأشارت تقديرات مسؤولي الانتخابات إلى أن نحو 35% من الناخبين المسجلين بالولاية وعددهم 5.7 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم في الاقتراع المبكر, لكن المسؤولين لم يمددوا الفترة المسموح بها في الاقتراع المبكر.

وقد مددت نورث كارولاينا وفلوريدا ساعات الاقتراع بعد أن واجهتا أيضا حشودا كبيرة خلال الاقتراع المبكر.

يشار إلى أن جورجيا كانت معقلا للجمهوريين في الانتخابات الرئاسية السابقة
حيث فاز بها بوش بما يقرب من 17% عام 2004, لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تصنف الولاية بأنها غير مضمونة الجانب أي أن فرص الفوز فيها متعادلة. ويقول موقع ريل كلير بوليتيكس إن ماكين يتقدم في جورجيا بنحو
4%.

وفي عام 2004 لم يفز المرشح الديمقراطي جون كيري إلا بنحو 22% من أصوات البيض في جورجيا.

حملات متسارعة
وقد خاض المرشحان أمس السبت معارك في ولايات صوتت للجمهوريين في انتخابات عام 2004.

وفي هذه الأثناء كان ماكين في فرجينيا, حيث دعا الناخبين إلى "التطوع وطرق الأبواب".

وبينما قرر القائمون على حملة ماكين إنفاق الملايين من الدولارات على حملة إعلانية تلفزيونية قبل التصويت، واصل أوباما إستراتيجيته القائمة على محاولة الفوز بولايات تقدم الدعم عادة للجمهوريين.

دعم تشيني
ومن جهته حاول ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي تقديم الدعم لماكين, وحث على التصويت له, قائلا إن "ماكين هو الأنسب لقيادة البلاد لأنه يتفهم الأخطار التي تهدد أميركا". وتطرق تشيني إلى الحديث عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وأضاف أن "جون رجل يدرك المخاطر التي تواجه أميركا، فهو رجل واجه الشر ولم يتراجع وهو رجل يدرك المسؤولية، وهو كذلك منذ انضمامه للقوات المسلحة وهو في سن السابعة عشرة من عمره". وأضاف "لقد نال تأييدنا وثقتنا وحان الوقت ليكون القائد الأعلى للقوات المسلحة". كما حث تشيني على التصويت لسارة بالين كنائبة للرئيس.

وفي المقابل وفي كولورادو شن أوباما هجوما لاذعا على تشيني الذي قال عنه إنه "خرج من مكان لم يكشف عنه لينضم إلى ركب الحملة الانتخابية". وأضاف "أهنئ السيناتور ماكين على هذا التأييد لأنه حقا يستحقه، فهذا التأييد لم يأت بسهولة"، مشيرا إلى أن ماكين كان من مؤيدي سياسات جورج بوش وتشيني في مجلس الشيوخ على مدى السنوات الثماني الماضية.

وقال أوباما "تشيني يدرك أنه مع وجود ماكين سيكون هناك آمران: السياسة الاقتصادية لجورج بوش والسياسة الخارجية لديك تشيني, ولكن هذه مخاطرة لا يمكن أن نجازف بها".

المصدر : الجزيرة + وكالات