استمرار القصف الأميركي يرجح وجود اتفاقية سرية بين واشنطن وإسلام آباد
(الجزيرة-أرشيف)
 
قتل ستة أشخاص على الأقل، وجرح آخرون بصاروخ أطلقته القوات الأميركية على قرية باكستانية اليوم الأربعاء، في حين اغتال مجهولون قائدا سابقا في الجيش الباكستاني في إسلام آباد.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية قولهما إن أجانب من آسيا الوسطى كانوا من بين القتلى.

وقالت مصادر محلية إن جميع القتلى من الأجانب، وقال سكان في المنطقة إن مقاتلي طالبان أغلقوا المنطقة بعد الهجوم الصاروخي.

وتقع القرية التي استهدفها الصاروخ في مدينة بانو بإقليم الحدود شمال غرب باكستان حيث يشتبه بأن مقاتلي القاعدة وطالبان وجدوا ملاذا لهم هناك على الرغم من عدم وجود حدود مباشرة للمدينة مع أفغانستان.

ولا تتبع المنطقة التي استهدفها القصف أيا من المناطق القبلية السبع المتمتعة بحكم شبه ذاتي في باكستان، لكنها على الحدود مع منطقة وزيرستان الشمالية.
 
وتركزت الهجمات الصاروخية الأميركية في أغسطس/آب الماضي على القرى الباكستانية في شمال وجنوب وزيرستان، لكن هجوم اليوم على بانو التي تعد منطقة مستقرة تخضع لسيطرة الحكومة الإقليمية يعد عاملا جديدا من شأنه تأجيج الغضب بين الزعماء الباكستانيين.
 
وليست هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها الأراضي الحدودية الباكستانية مع أفغانستان بالصواريخ، فقد سبق ذلك إطلاق عشرين صاروخا منذ منتصف أغسطس/آب الماضي يعتقد أنه تم إطلاقها بواسطة طائرات من دون طيار انطلقت من أفغانستان.

وتقول مصادر أمنية إن القوات الأميركية كثفت هجماتها الصاروخية باستخدام طائرات بدون طيار بعد أن شعرت بالاستياء من دعم مقاتلين من باكستان لمقاتلي حركة طالبان في أفغانستان، ومخاوف من أن مقاتلي القاعدة يعيدون تنظيم أنفسهم.
 
شكوك
وقد احتجت باكستان بشدة على الأمر واعتبرته انتهاكا لسيادتها، لكن أميركا تجاهلت هذه الاحتجاجات وواصلت إطلاق الصواريخ على الحدود الباكستانية الأمر الذي جعل المراقبين يرجحون وجود اتفاقية سرية بين واشنطن وإسلام آباد تسمح بهذا النوع من الهجمات.

وقال مسؤولون أميركيون إن القوات الأميركية في أفغانستان نسقت مع باكستان بالهجوم على مواقع يشتبه بوجود مسلحين بها داخل الأراضي الباكستانية يوم الأحد الماضي، لكن بيانا باكستانيا صدر الأحد الماضي أشار إلى المسلحين داخل أفغانستان.

القصف الأميركي يثير غضب الشارع الباكستاني (الفرنسية-أرشيف)
وقال القائد العسكري الأميركي في شمال غرب أفغانستان العقيد جون سبايزر إن باكستان تعاونت مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان في الحملة التي أطلق عليها "قلب الأسد" الشهر الماضي.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الثلاثاء إن العسكريين يأملون في الضغط على المسلحين من جانبين لمنعهم من إيجاد خيار يلجؤون إليه.

كما أشاد بالحملة العسكرية التي تشنها القوات الباكستانية على المناطق الحدودية مع أفغانستان مثل الحملة التي نفذتها في باجور القبلية والتي أعلن الجيش الباكستاني أنها خلفت 1600 قتيل لهم علاقة بالمسلحين.

اغتيال
وفي إسلام آباد قتل مسلحون مجهولون اليوم الأربعاء قائدا سابقا في الجيش الباكستاني، وقالت الشرطة إن مسلحين كانوا يركبون دراجة نارية أطلقوا النار على الجنرال فيصل ألفي الذي كان قائدا لقوات النخبة الخاصة، لكنه تقاعد منذ عامين.

وأوضحت الشرطة أن المسلحين أمطروا سيارته بوابل من الرصاص حينما كان متجها إلى إسلام آباد مما أدى إلى مقتله هو وسائقه، ولم تعرف بعد دوافع القتل أو القتلة.

المصدر : وكالات