باكستانيون يعاينون موقع الغارة في منطقة جانخيل (الفرنسية)

تعهد قائد الجيش الباكستاني بحماية خطوط الإمداد الخاصة بقوات حلف الناتو العاملة في أفغانستان داعيا تلك القوات لكسب التأييد الشعبي في المنطقة الحدودية، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مقتل عدة أشخاص في غارة جوية بمنطقة القبائل شمالي غربي باكستان.

وجاءت تصريحات الفريق أول أشفق كياني أثناء لقائه في العاصمة البلجيكية أعضاء اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) حيث شدد فيها على أن استقرار الوضع في أفغانستان يعتبر مصلحة حيوية بالنسبة لباكستان، كما نقل عنه قائد اللجنة العسكرية للأطلسي الأدميرال البحري جيامباولو دي باولا.

وأوضح دي باولا أن كياني أكد استعداد بلاده للعمل بكل إمكانياتها لضمان استمرار خطوط الإمداد إلى قوات الأطلسي في أفغانستان لافتا إلى أن عوامل التاريخ والجغرافية والثقافة تجعل من المستحيل لقوة منفردة إغلاق الحدود بين باكستان وأفغانستان.

وفي هذا الإطار نقل الأدميرال دي باولا عن كياني طلبه من قوات الناتو في أفغانستان السعي للاحتكاك بالناس قرب الحدود وكسب تأييدهم وتفهم حياتهم وبالتالي إبعادهم عن العناصر الإرهابية.

قافلة تحمل إمدادات لقوات الناتو لدى عبورها ممر خيبر (الفرنسية-أرشيف)
ووصف دي باولا الطريقة التي تتبعها باكستان لتأمين المناطق القبلية المتاخمة للحدود الأفغانية بأنها مشابهة للآلية التي تتبعها قوات الناتو في أفغانستان والقائمة على أساس "المقاربة الشمولية" عبر استخدام القوة العسكرية جنبا إلى جنب مع مساعدات التنمية لدعم وبناء السلطات المحلية.

يشار إلى أن باكستان سمحت الاثنين باستنئاف مرور الحاويات المغلقة وصهاريج الوقود عبر ممر خيبر الذي يعتبر خط الإمداد الرئيس بالنسبة لقوات الناتو في أفغانستان وذلك بعد توفير حماية أمنية للقوافل على طول الطريق.

وكانت باكستان أوقفت مرور قوافل الإمداد عبر الممر إثر قيام مسلحين يعتقد بأنهم من حركة طالبان الأسبوع الماضي بمصادرة 15 شاحنة كانت متوجهة إلى أفغانستان.

وحول هذا الموضوع، قال الأدميرال دي باولا إن حلف الناتو يستخدم حاليا المجال الجوي الروسي لنقل الإمدادات العسكرية إلى أفغانستان بانتظار التوصل لاتفاقيات مع دول آسيا الوسطى المتاخمة شمالا لهذا البلد للسماح للقطارات العسكرية بالمرور إليها عن طريق روسيا.

غارة أميركية
وجاءت تصريحات المسؤول الباكستاني بعد ساعات من الإعلان عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين في غارة شنتها طائرة بدون طيار -يعتقد بأنها أميركية- على منزل في منطقة جانخيل القبلية في مقاطعة بانو بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي في باكستان.

سيارة اللواء علوي بعد تعرضه للاغتيال (رويترز)
ونقل عن مسؤولين في المخابرات الباكستانية قولهم إن الغارة التي وقعت الأربعاء أسفرت عن مقتل قيادي في تنظيم القاعدة -من جنسية عربية- يدعى عبد الله عزام السعودي الذي كان صلة الوصل بين حركة طالبان والتنظيم في هذه المنطقة.

ولا تتبع جانخيل أيا من المناطق القبلية السبع في باكستان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي لكنها تقع على الحدود مع منطقة شمال وزيرستان التي كانت في الآونة الأخيرة عرضة لسلسلة من الغارات الجوية والصاروخية الأميركية.

من جهة أخرى قالت الشرطة الباكستانية إن القائد العام السابق للقوات الخاصة الباكستانية اللواء عمر فيصل علوي قتل الأربعاء مع سائقة في هجوم نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية على مشارف العاصمة إسلام آباد.

هذا ولم يعرف بعد ما إذا كان الهجوم عملا جنائيا عاديا أم متصلا بالاغتيالات التي تنفذها جماعات مسلحة تصفها الشرطة الباكستانية بالمتشددة وتستهدف شخصيات سياسية وعسكرية في البلاد.

المصدر : وكالات