ألمانيا ترحل مسؤولة رواندية لفرنسا للمثول أمام القضاء
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ

ألمانيا ترحل مسؤولة رواندية لفرنسا للمثول أمام القضاء

كابيو (يمين) زارت ألمانيا سابقا برفقة كيغامي (يسار) دون أن تعتقل (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر متطابقة أن ألمانيا سترحل اليوم روز كابيو مساعدة الرئيس الرواندي بول كيغامي إلى فرنسا للمثول أمام القضاء لاستجوابها بشأن اغتيال رئيس رواندا السابق جوفينال هابياريمانا، والذي أثار مقتله عام 1994 حرب إبادة جماعية.
 
وذكرت مصادر إعلامية أن كابيو (47 عاما) تواجه تهمة "التآمر للقتل في عملية إرهابية" مضيفة أن القضاة قد يضعونها تحت الحراسة في انتظار محاكمتها.
 
وقال برنار مانغان محامي كابيو في تصريح صحفي "إننا متشوقون لمعرفة ما ستؤول إليه المتابعة، ستكون لحظة مهمة في البحث" مضيفا أن كابيو قد تضطر للعيش بفرنسا في انتظار المحاكمة.
 
وأعلنت الخارجية الألمانية في وقت سابق أن الشرطة الاتحادية اعتقلت كابيو المديرة العامة للبروتوكول الرسمي في رواندا لدى وصولها مطار فرانكفورت مساء الأحد، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها باريس.
 
وكانت فرنسا أصدرت عام 2006 مذكرة اعتقال لتسعة من مساعدي كيغامي من بينهم كابيو بسبب مقتل هابياريمانا بصاروخ أصاب طائرته أثناء تحليقها فوق العاصمة الرواندية كيغالي، الأمر الذي أشعل حرب إبادة جماعية قتل فيها نحو ثمانمائة ألف من قبيلتي التوتسي والهوتو.
 
ولم تصدر باريس مذكرة اعتقال بحق كيغامي لأنه يتمتع بحصانة بموجب القانون الفرنسي بصفته رئيس دولة عاملا.
 
ورغم أن كابيو زارت ألمانيا برفقة كيغامي في أبريل/نيسان الماضي إلا أنها لم تعتقل لأن القانون الألماني يحظر اعتقال أي عضو في وفد رسمي.
 
احتجاج
وسارعت حكومة كيغالي لإدانة اعتقال كابيو، وقالت وزيرة الخارجية روزميري موسمينالي "بعثنا على الفور مذكرة احتجاج" للسفارة الألمانية في كيغالي مضيفة أن كابيو "تحمل جواز سفر دبلوماسيا وكان على الحكومة الألمانية ألا تعتقلها".
 
وكان وزير الإعلام الرواندي لويس موشيكيوابو قال في وقت سابق إن الاعتقال يمثل "سوء استخدام للسلطة القضائية الدولية" واعتبرت الوزارة في بيان لها أن الاعتقال "لعبة سياسية لطمس الحقيقة وإضعاف الحكومة".
 
يُذكر أن رواندا وفرنسا تبادلتا الاتهام مراراً حول التورط بحرب الإبادة، وقد قطعت كيغالي علاقاتها مع باريس بعد صدور مذكرة الاعتقال.
 
كما أصدرت كيغالي تقريراً في أغسطس/آب يتهم سياسيين فرنسيين بينهم الرئيس الراحل فرانسوا ميتران ورئيس وزرائه إدوارد بالادور وعشرين عسكريا آخر بمعرفتهم المسبقة بعملية الإبادة والمساهمة بالتخطيط لها، وهو ما رفضته باريس.
المصدر : وكالات