متمردو الكونغو ينقضون الهدنة وكابيلا يقيل قائد الجيش
آخر تحديث: 2008/11/18 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/18 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/21 هـ

متمردو الكونغو ينقضون الهدنة وكابيلا يقيل قائد الجيش

قوات المتمردين هاجمت الجيش الحكومي وسيطرت على أرض جديدة شرقي البلاد (رويترز)

نفض متمردو التوتسي المدججون بالسلاح في شرق الكونغو وقف إطلاق النار وأجبروا قوات الجيش ذات المعنويات المتدهورة على التقهقر، وتقدم المتمردون شمالا على الرغم من تعهد زعيمهم بدعم وقف إطلاق النار ومحادثات السلام، وفي هذه الأثناء أقال الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا قائد جيشه الحكومي.

وقال برنار بيسيكوا المتحدث باسم الجنرال المتمرد لوران نكوندا إن قوات المتمردين طاردوا الجيش الحكومي وطردوه من منطقة رويندي في مقاطعة كيفو شرق البلاد.

وقالت القوات الأممية لحفظ السلام إن المتمردين خرقوا تعهداتهم بوقف إطلاق النار وذلك بعد يوم واحد من ترحيب زعيمهم نكوندا بالتفاوض والدخول في مفاوضات سلام.

واستمر متمردو التوتسي الموالون للجنرال المتمرد نكوندا في التقدم شمالا ليوسعوا المناطق الواقعة تحت سيطرتهم على الرغم من تعهدهم بالالتزام بوقف إطلاق النار ومحادثات السلام أبرمها نكوندا مع مبعوث الأمم المتحدة.

وقال أحد أفراد عناصر حفظ السلام طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن قوات المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب الذي يقوده نكوندا بدأت الزحف على القوات الحكومية في اليوم الذي التقى فيه نكوندا الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون بأوباسانجو مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف "عند حلول الصباح (الاثنين) كانت قوات المؤتمر الوطني هنا".

وتناثرت في الطريق إلى رويندي أحذية وأغطية خاصة بالجيش الحكومي الكونغولي وفي داخل البلدة يشغل متمردون مواقع أخلاها الجيش، وإلى الشمال سمع دوي أعيرة نارية متقطعة قال أفراد حفظ السلام إنها ربما تكون جراء إطلاق جنود جوعى النار على حيوانات كي يأكلوا.
 
قائد الجيش
الرئيس كابيلا أقال قائد الجيش وأصدر قرارات حول الاستثمارات الصينية
 (الفرنسية-أرشيف)
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الجنود الحكوميين المنسحبين دمروا معدات تركوها في رويندي بما في ذلك ذخائر ومنصة لإطلاق صواريخ، ويجمع المتمردون كميات كبيرة من المعدات العسكرية التي تركها الجنود الحكوميون. وبدت الروح المعنوية للجنود متداعية للغاية.

ومع أنباء سيطرة المتمردين على مناطق جديدة، عمد الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا إلى إقالة رئيس الجيش الحكومي ديدوني كايمبي واستبدله بقائد البحرية الجنرال إتومبا لونغومبا.
 
كما أمر كابيلا بإنشاء وكالة جديدة للإشراف على العقود المبرمة مع الشركات الصينية التي استثمرت بكثافة في الكونغو في مجالات التعدين وبناء الطرق والمنازل والمستشفيات.

وكان الجنرال المتمرد نكوندا قد اشترط في محادثاته مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة يوم الأحد أن تعيد الحكومة النظر في العقود المبرمة مع الشركات الصينية وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مذكرة للأمم المتحدة دونت وقائع الاجتماع.

وكان نكوندا التقى الرئيس النيجيري السابق أوباسانجو وأعلن إثر اجتماعهما قبوله بالمشاركة في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، ووقف إطلاق النار والسماح لقوافل المساعدات الإنسانية بالوصول إلى اللاجئين، وذلك رغم استئناف المعارك العنيفة بين قواته والقوات الحكومية بعد فترة هدوء وجيزة.

وتهدف مبادرة السلام التي حملها أوباسانجو إلى إنهاء أسابيع من القتال المتجدد الذي أدى إلى تشريد ربع مليون مدني. كما التقى أوباسانجو بالرئيس كابيلا والرئيس الرواندي بول كاغامي في مسعى لوقف الصراع في شرق الكونغو كي لا يتطور إلى تكرار حرب الكونغو التي استمرت بين عامي 1998 و2000 وراح ضحيتها ملايين الناس.
المصدر : وكالات