عززت إيران وجودها العسكري في خليج عُمان وحتى مضيق هرمز (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت إيران أنها طورت قاعدة بحرية في الخليج في أحدث خطوة رامية لتحسين قدراتها العسكرية في تلك المنطقة. وقالت طهران من جهة أخرى إن الجيل الجديد من الصواريخ أرض/أرض الذي اختبرته مؤخرا، هو لأغراض دفاعية فقط وإنه لا يمثل تهديدا لأي دولة.

وقال قائد قوات الحرس الثوري البحرية مرتضى صفاري إنه من الضروري تحديث قاعدة سارولاه البحرية "من أجل زيادة قدرتنا العسكرية في حالة عدم الاستقرار الذي قد يفرضه الأجانب في الخليج" العربي، مشيرا إلى أن الأسطول الخامس الأميركي وغيره من القوات البحرية الأجنبية العاملة قريب من قاعدة سارولاه التي قال إنها قريبة من مدينة أسالوية على ساحل الخليج.

ويتخذ الأسطول الخامس الأميركي من البحرين قاعدة له وكثيرا ما دعت إيران القوات الأميركية وغيرها من القوات إلى مغادرة المنطقة وترك الأمن للدول الإقليمية على الرغم من أن بعض دول المنطقة تساورها شكوك بشأن إيران.

وقال صفاري "إن قواتنا البحرية مستعدة تماما وقدراتها على مواجهة أي تهديد محتمل من جانب الأعداء في الخليج تزداد يوما بعد يوم".

وللحرس الثوري هيكل قيادة مستقل عن الجيش النظامي الإيراني وهو مكلف بالدفاع في منطقة الخليج في سبتمبر/أيلول.

وكان قائد البحرية الإيرانية قد قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن إيران بدأت بناء سلسلة من القواعد البحرية بطول ساحلها على خليج عُمان وصولا إلى مضيق هرمز عند مدخل الخليج من أجل تحسين قدراتها الدفاعية.

ويذكر أن إيران كانت قد هددت بإغلاق مضيق هرمز -الذي تمر منه 20% من النفط العالمي المباع- إذا هاجمتها الولايات المتحدة. وكثيرا ما قال مسؤولون إيرانيون إن واشنطن ستكون حمقاء إذا نفذت هجوما.

ويرى خبراء عسكريون أن القوات المسلحة الإيرانية لا يمكنها مضاهاة التكنولوجيا العسكرية الأميركية ولكن مع ذلك فإن بمقدورها عرقلة خطوط النقل البحري ولا سيما باستخدام أسلوب الكر والفر بطائرات صغيرة.

صواريخ سجيل
صاروخ سجيل اختبرته إيران الأسبوع الماضي وأعلنت أنه دفاعي (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد متصل أكدت إيران أن الجيل الجديد من الصواريخ أرض/ أرض الذي اختبرته مؤخرا للأغراض الدفاعية فقط وأنه لا يمثل تهديدا لأي دولة، وذلك في إشارة إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد اختبر الأسبوع الماضي بنجاح جيل جديد من صواريخ "سجيل".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي في طهران إن جميع القدرات الصاروخية الإيرانية في مجملها والصاروخ الجديد تحديدا "هي فقط للأغراض الدفاعية والوقائية ولا تشكل تهديدا لأي دولة".

وأضاف قشقاوي مفندا المخاوف التي أعربت عنها بعض الدول الغربية "إلا أننا عندما نجري مثل هذه الاختبارات تكون هناك ردود فعل غير مبررة".

وكان الجيش الإيراني اختبر في يوليو/تموز الماضي نسخة مطورة من الصاروخ شهاب 3 الذي تردد أن مداه يصل إلى 2000 كلم وأنه قادر على الوصول إلى أهداف داخل إسرائيل والسفن الأميركية المرابطة في الخليج.

ويتشكك بعض المحللين الغربيين في مزاعم إيران بأنها حققت تقدما في تطوير الصواريخ، موضحين أنها سبق أن نشرت صورا مزيفة. كما أشاروا إلى أنها لا تمتلك بعد الرؤوس الحربية اللازمة.

المصدر : وكالات