أولوسيغون أوباسانجو (يسار) أكد التزام الجنرال لوران نكوندا بوحدة الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الكونغو الديمقراطية إن زعيم التمرد الجنرال لوران نكوندا يشترط ضمانات دولية لإدماج مقاتليه في الجيش الكونغولي قبل وقف دائم لإطلاق النار.

وجاءت تصريحات الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو في حديث لصحفيين بالعاصمة الكينية نيروبي، بعد يوم واحد من قيامه بمهمة وساطة في الكونغو والتقائه نكوندا في معقله شرقي البلاد.

وقال أوباسانجو إن نكوندا "لم يتحدث أبدا عن أي شيء يؤدي به وبشعبه إلى الانفصال على البلاد"، مشيرا إلى أنه "يتحدث عن إدماج لجنوده في القوات المسلحة الوطنية، وأنه هو نفسه مستعد لمواصلة عمله في الجيش، وهي المهنة التي يحبها".

وأضاف المبعوث الأممي أن زعيم المتمردين يريد ضمانات من المنظمة الدولية ومن الاتحاد الأفريقي حول تلك المسائل.

وكان نكوندا قد أعلن الأحد إثر لقائه أوباسانجو قبوله بالمشاركة في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، ووقف إطلاق النار والسماح لقوافل المساعدات الإنسانية بالوصول إلى اللاجئين، وذلك رغم استئناف المعارك العنيفة بين قواته والقوات الحكومية بعد فترة هدوء وجيزة.

مئات الآلاف فروا من بيوتهم بسبب المعارك (رويترز)
رسالة سلام
وأكد الجنرال التوتسي المنشق أنه سيحترم اتفاقا لوقف إطلاق النار أعلن من طرف واحد من قبل حركته يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مضيفا "لقد وافقنا على فتح ممرات لدخول المساعدات الإنسانية". وتابع نكوندا "هذا يوم عظيم لنا لأننا نفقد عددا كبيرا من رجالنا، لكننا الآن نبعث برسالة سلام.. يجب أن نعمل لأجل مهمة السلام هذه".

من جهته قال أوباسانجو الذي كان المبعوث الوحيد الذي يقابل نكوندا من بين بقية المبعوثين الأمميين الذين تعاقبوا على الكونغو "أعرف جيدا ماذا يريد (نكوندا).. وقف إطلاق النار شبيه برقصة التانغو، لا يمكن أن نكون لوحدنا" في إشارة إلى الطرف الحكومي.

واستضاف نكوندا أوباسانجو في منزله القروي في غومبا على سفوح جبال فيرجونا قرب الحدود الرواندية الأوغندية، وبعد ذلك رقص الرجلان لفترة قصيرة مع مقاتلي المتمردين وأطفال خارج مجمع إحدى الكنائس.

وأدت أسابيع من القتال بين متمردي التوتسي بقيادة نكوندا وقوات الحكومة والمليشيات المتحالفة معها إلى نزوح ربع مليون مدني، ما أوجد أزمة إنسانية قاسية.

المصدر : وكالات