بيريز لا يرفض حوار أوباما مع إيران
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ

بيريز لا يرفض حوار أوباما مع إيران

بيريز أكد استعداد إسرائيل للتنازل عن الأرض مقابل السلام مع سوريا (الأوروبية-أرشيف)

قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن أمام الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما فرصة للحوار مع إيران إذا استطاع توحيد المجتمع الدولي وراء سياسة واحدة، في حين أكد أن بلاده على استعداد "لدفع الثمن" وتوقيع اتفاق سلام مع سوريا على قاعدة "الأرض مقابل السلام".
 
إيران
فقد صرح بيريز (85 عاماً) في مقابلة أجراها مع صحيفة تايمز البريطانية قبيل زيارته لندن التي يصلها مساء اليوم، أنه يمكن إحضار أكثر خصوم بلاده عناداً إلى طاولة المفاوضات بناء على المناخ السياسي الجديد والعوامل الاقتصادية، وتحديداً هبوط أسعار النفط.
 
"
لا يمكن إحراز تقدم مع إيران دون أن توقف ثلاثة أشياء: وقف محاولتها السيطرة على الشرق الأوسط، ووقف الإرهاب وأن تكون المصدر والممول له، ووقف برنامجها لتصنيع الرؤوس الحربية النووية
"
وقال "إذا وجدت سياسة موحدة حول إيران ووجدت أسعار جديدة (مخفضة) للنفط، فسيكون على إيران أن تستجيب لشروط تتلاءم مع واقع عصرنا".
 
وأضاف بيريز في مقابلة أثناء زيارته نيويورك الأسبوع الماضي "إذا شعر الإيرانيون بأن سياسة واحدة تدفعهم للمحادثات ولم يقوموا بالتملص بإرسال الرئيس محمود أحمدي نجاد لنشر الحكمة السريعة، عندئذ ستكون هناك فرصة" لمثل هذه المحادثات.
 
وأكد أنه لا يمكن إحراز تقدم مع إيران دون أن توقف ثلاثة أشياء: "أولها وقف محاولتها السيطرة على الشرق الأوسط عبر دعم (حركة المقاومة الإسلامية) حماس وحزب الله، ووقف الإرهاب وأن تكون المصدر والممول له، ووقف برنامجها لتصنيع الرؤوس الحربية النووية".
 
وكان أوباما قد عبّر عن استعداده "لدبلوماسية مباشرة" مع طهران، كما يجري الحديث حول افتتاح قسم لرعاية المصالح الأميركية في العاصمة الإيرانية يعد الأول منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
 
سوريا والضفة
كما عقد بيريز الآمال على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع سوريا وفق مبدأ "الأرض مقابل السلام" حول مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل أثناء حرب عام 1967.
 
وقال "أعتقد أن إسرائيل مستعدة للسلام مع سوريا ودفع الثمن" مؤكداً أن الحوار معها لا يزال مستمراً، إلا أنه حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن السلام "ليس كوكتيلا"، وقال إن "المعضلة أنه لا يمكن لسوريا أن تكون في معسكر السلام وفي نفس الوقت في المعسكر الإيراني".
 
واعتبر بيريز أن "المشكلة مع سوريا لا تتعلق بالأرض بقدر ما تتعلق بالسلام"، مضيفاً أن "العديد من رؤساء الوزراء الإسرائيليين أشاروا إلى أنهم على استعداد لإعادة الأرض، إلا أن السوريين لم يشيروا إلى أنهم على استعداد لمنح السلام".
 
أما فيما يتعلق بمواصلة إسرائيل توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية فقد دافع بيريز عن هذا الأمر قائلاً إنه عندما غادرت إسرائيل قطاع غزة وفككت ثلاثين مستوطنة فيها "ليس نتيجة للضغط ولكن بمبادرة ذاتية"، "أصبح بعضها قواعد لإطلاق الصواريخ على إسرائيل".
 
وأضاف أن "الإسرائيليين يتساءلون: هل تريدون أن نفعلها مرة أخرى وأن يتم استهدافنا بالصواريخ؟ ولماذا هم مستغربون جداً لأننا نريد ضمان ألا يحدث هذا مرة أخرى؟".
 
"
أعرب بيريز عن تفاؤله بأن تحقق إسرائيل السلام مع جيرانها العرب أثناء حياته، كما تنبأ بأنه سيزور يوماً ما دمشق والرياض
"
المبادرة العربية
وحول المبادرة العربية التي اقترحتها السعودية عام 2002 والتي تدعو إلى سلام كامل بين العرب وإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من كافة الأراضي التي احتلتها عام 1967، قال بيريز إن هذه الخطة كانت تقوم على مبدأ "خذها كما هي أو ارفضها".
 
وقال إن "كثيراً من المبادئ التي تندرج في هذه الخطة مقبولة بالنسبة لنا، لكن هذا لا يعني أنه ليس لدينا الحق لتقديم مقترح أو مقترح مضاد"، مضيفاً أن "معظم النقاط يمكن الموافقة عليها وبعضها الآخر يمكن تجسيره"، فهي "مقترح للسير وليست مقترحا للقفز".
 
وأعرب بيريز عن تفاؤله بأن تحقق إسرائيل السلام مع جيرانها العرب أثناء حياته، كما تنبأ بأنه سيزور يوماً ما دمشق والرياض.
 
وقال "لم أكن أتصور أننا سنحقق ما وصلنا إليه الآن، فقبل عام لم أكن أحلم -على سبيل المثال- أنني سأتلقى دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة لحضور مؤتمر حوار الأديان في نيويوك" (الذي عقد الأسبوع الماضي) وشارك فيه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز صاحب المبادرة بعقد هذا المؤتمر.
المصدر : تايمز