نكوندا (يمين) بزيه المدني مستقبلا بحرارة أوباسانغو (الفرنسية)

 

قال المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية إن القتال العنيف الذي دار في ساعات مبكرة من صباح اليوم بين الجيش والمتمردين شرقي البلاد توقف. في هذه الأثناء بدأ المبعوث الأممي أوليسيغون أوباسانغو محادثات مع قائد متمردي التوتسي الجنرال لوران نكوندا في معقل له قرب مدينة غوما.

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المقدم جان بول ديتريتش "انتهى القتال منذ الساعة الثامنة والنصف (السادسة والنصف بتوقيت غرينتش). وكان ديتريتش تحدث سابقا عن "قتال ضار" في الخامسة بتوقيت غرينيتش قرب منطقة كانيابايونغا الإستراتيجية".

 

ولم تتمكن الأمم المتحدة التي أرسلت دورية هامة للمنطقة من تحديد الأطراف المشاركة في اشتباكات اليوم، لكن مقاتلي نكوندا اشتبكوا في وقت سابق مع كل من الجنود الحكوميين ومتمردي الهوتو الروانديين في المنطقة.

 

تأتي هذه التطورات بينما التقى الرئيس النيجيري السابق أوباسانغو مع نكوندا في منطقة غوما التي يسيطر عليها المتمردون والمحاذية للحدود الرواندية الأوغندية. وتعانق الرجلان بحرارة لدى لقائهما.

 

وغير نكوندا الجنرال المنشق عن الجيش الكونغولي بزته العسكرية ليرتدي بدلة رمادية فاتحة اللون وربطة عنق حمراء، بينما ارتدى أوباسانغو زيا تقليديا نيجيريا.

وعاين أوباسانغو الذي كان بدوره جنرالا في الجيش جنود نكوندا قبل أن يدخل الرجلان يدا بيد إلى بيت صغير لبدء محادثاتهما.

 

طفلة كونغولية من بين آلاف النازحين في إحدى مخيمات اللاجئين قرب غوما (الفرنسية)
اتهامات متبادلة

يذكر أن نكوندا يتهم الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا بتسليح المتمردين الروانديين واستخدامهم للقتال إلى جانب وحدات جيشه، بينما يتهم كابيلا رواندا المجاورة بدعم تمرد نكوندا الذي بدأ قبل أربعة أعوام.

 

وحمل نكوندا السلاح في البداية قائلا إنه يقاتل للدفاع عن رفاقه من التوتسي في الكونغو الديمقراطية من هجمات الهوتو الروانديين، لكن بعد بلوغه مشارف غوما الشهر الماضي أصبح يطالب بمفاوضات مباشرة مع الرئيس.

 

ويرفض كابيلا حتى الآن قبول ذلك الطلب، وهناك مخاوف من أن يتحول القتال إلى صراع مشابه للحرب التي دارت رحاها في الكونغو بين 1998 و2003 والتي شاركت فيها جيوش ست دول مجاورة وقتل فيها أكثر من خمسة ملايين شخص معظمهم من الجوع والمرض. 

 

وفي سياق الأوضاع الإنسانية، بدأت منظمة برنامج الغذاء العالمي التابعة للأمم المتحدة بتوزيع مواد غذائية على آلاف المدنيين -من بين نحو 250 ألف نازح- في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون شرقي الكونغو, لأول مرة منذ اندلاع القتال نهاية شهر أغسطس/آب الماضي.

المصدر : وكالات