ساركوزي وميدفيديف ووراءهما عمدة نيس ومنسق السياسة الخارجية الأوروبية (الفرنسية)

قال رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي إن نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف قدم ردا إيجابيا على مقترح فرنسي بتعليق نشر صواريخ روسية في جيب كالنينغراد القريب من بولندا -ردا على الدرع الصاروخية الأميركية- حتى مايو/أيار القادم, تاريخ محادثات حول اتفاقية أمنية أوروبية.

وكان ميدفيديف قال أمس لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية إنه لا خيار أمام بلاده سوى الرد على الدرع الأميركية, لكنه أبدى استعدادا للتخلي عن نشر صواريخ في كالنينغراد إذا تخلت واشنطن عن الدرع, وتحدث عن استعداد لبحث "نظام للأمن العالمي بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية".

وأبدى ساركوزي في مؤتمر صحفي اليوم مع ميدفيديف في نيس الفرنسية بعيد قمة أوروبية روسية، قلق الاتحاد الأوروبي "العميق", وقال إنه أبلغ نظيره الروسي بضرورة عدم القيام بأي انتشار ما لم تناقش شروط اتفاقية أمنية أوروبية.

الخطوات الأحادية
أما ميدفيديف فدعا إلى الإقلاع عن الخطوات الأحادية الجانب التي تضر أمن بلاده, وقال إنه لا بديل عن مفاوضات مباشرة على اتفاقية أمن أوروبية شاملة تحظى بدعم أكبر من قادة أوروبا.

غيتس: لا حاجة لروسيا لتعطيل رغبة دولة ذات سيادة للاندماج مع الغرب (الفرنسية)
وامتدح الرئيس الفرنسي التعاطي الروسي مع اتفاقية السلام مع جورجيا, وهي اتفاقية نفذت روسيا أساسياتها -على حد قوله- كوقف إطلاق النار ونشر مراقبين.

وجمد الاتحاد الأوروبي مطلع سبتمبر/أيلول الماضي محادثات شراكة إستراتيجية مع روسيا بسبب اجتياحها جورجيا, لكن رئيس المفوضية الأوروبية جوسيه مانويل باروسو قال إن هذه المحادثات ستستأنف.

وأبلغت مصادر دبلوماسية وكالة الأنباء الألمانية بأن الاتحاد قرر استئناف المحادثات الشهر المقبل رغم اعتراضات ليتوانية, لأن "عدم محاورة روسيا ليس في مصلحة أوروبا".

خطوات استفزازية
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال أمس في اجتماع لحلف شمال الأطلسي في تالين الإستونية إن التهديدات الروسية بوضع صواريخ تكتيكية في كالنينغراد بالبلطيق استفزازية وغير ضرورية.

وقال لا حاجة لروسيا لتعطيل رغبة دولة ذات سيادة للاندماج أكثر مع الغرب فالقيام بذلك لا يهدد أمن روسيا.

لمواجهة إيران
وفي وقت سابق حث رئيس وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية الجنرال هنري أوبرينغ الرئيس المنتخب باراك أوباما على التزام خطط نشر دفاعات صاروخية في بولندا والتشيك, لأن التخلي عنها سيضر بشدة القدرة الأميركية على مواجهة "القوة الصاروخية الإيرانية المتنامية", وأكد ثقته في فعالية النظام استنادا إلى نجاح اختبار 36 من بين 45 صاروخا اعتراضيا منذ 2001.
 
ويسلم اليوم الجنرال أوبرينغ الذي يتقاعد من القوات الجوية، رئاسة الوكالة إلى نائبه الفريق باتريك أوريلي.

وقد أبدى الرئيس الروسي أمله بأن تستطيع بلاده أن تحل مع الإدارة الأميركية الجديدة المشاكل التي لم تتمكن من حلها مع الإدارة الحالية, وقال إنه يأمل لقاء أوباما قريبا ويتمنى علاقات صريحة وصادقة مع إدارته.

المصدر : وكالات