مجلس الأمن يتجه لقبول اقتراح مزيد من القوات للكونغو
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

مجلس الأمن يتجه لقبول اقتراح مزيد من القوات للكونغو

قوات حفظ السلام في الكونغو تسعى لزيادة دعم بثلاثة ألاف جندي (الفرنسية)
 
كشف رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ألان لو روا أن مجلس الأمن الدولي بدأ يتغلب على تردده في إرسال مزيد من قوات حفظ السلام للمساعدة على منع نشوب حرب جديدة في  الكونغو الديمقراطية.
 
وقال رئيس المجلس هذا الشهر السفير الكوستاريكي خورجي أوربينا إن المجلس المكون من 15 عضوا يدرس عن كثب بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تستعد لاشتباكات محتملة مع المتمردين بالقرب من مدينة غوما في شرقي الكونغو.
 
ولكن المجلس لم يتخذ قرارا بعد، في حين تشير مصادر دبلوماسية إلى وجود انقسامات داخله.
 
وأوضح لو روا للصحفيين في نيويورك أن أعضاء كثيرين في المجلس عبروا عن تأييدهم تقوية البعثة وتعزيزها وزيادة عدد قواتها. وأكد أن الاتجاه العام للمجلس سيكون نحو تعزيز القوات الدولية.
 
وكان لو روا قد طلب من المجلس اعتماد ثلاثة آلاف جندي، ومن جهته ذكر سفير الكونغو لدى الأمم المتحدة أتوكي إيليكا أن المجلس في نهاية الأمر سيساند زيادة القوات، لكن ذلك سيستغرق بعض الوقت.
 
وكانت أسابيع من العنف أجبرت أكثر من 250 ألف نسمة على ترك ديارهم أو مخيماتهم البائسة التي لجؤوا إليها ليصل عدد النازحين منذ سنوات من المعارك إلى أكثر من مليون.
 
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من المجلس مرارا إرسال مزيد من التعزيزات لمساعدة البعثة على مواجهة كارثة إنسانية.
 
قوات المتمردين تعلن التزامها بوقف إطلاق النار (رويترز)
وقف النار

وعلى الأرض أكد المتمردون التوتسي في شرقي الكونغو الديمقراطية أنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار رغم بعض الاشتباكات، في وقت يهدد فيه وباء الكوليرا مدينة غوما.
 
فقد نفى زعيم المؤتمر القومي للدفاع عن الشعب الجنرال المنشق لوران نكوندا أن تكون قوات المتمردين تحتشد من أجل هجوم جديد.
 
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية من قرية كيروليروي الواقعة على بعد عشرين كيلومترا شمال غوما -عاصمة إقليم شمال كيفو- نحن "أعلنا وقف إطلاق النار ونحن ملتزمون به"، مؤكدا أن الاشتباكات التي جرت في الأيام القليلة الماضية كانت دفاعا عن أنفسهم في وجه هجمات القوات الحكومية.
 
وأبدى نكوندا أمله بالجهود الدولية التي تبذل من أجل حل سياسي للأزمة، خاصة قمة مجموعة دول تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) التي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي، حيث قال "إنها ما أعتمد عليه أكثر من غيره".
 
إلا أن نكوندا حذر من جهة أخرى من أنه سيقاتل قوات حفظ السلام الأفريقية التي قد ترسلها سادك إذا ما اتخذت هذه القوات جانب الجيش الحكومي.
 
وكان المتمردون سيطروا على عدة بلدان في إقليم شمال كيفو الشهر الماضي في عمليات هجومية وضعتهم على مشارف غوما قبل إعلان وقف إطلاق النار في الـ29 من الشهر الماضي.
 
الكوليرا تهدد الللاجئين (رويترز)
الكوليرا

وتأتي هذه التطورات في وقت حذر مسؤولون ومنظمات إنسانية من أن الكوليرا بدأت تنتشر إلى غوما من مخيمات اللاجئين حولها ما يهدد بتفشي الوباء.
 
وذكر أطباء بلا حدود أن حالات الكوليرا ارتفعت بشكل طفيف أمس في غوما وكيباتي إلى نحو تسعين حالة معروفة على الأقل وست حالات جديدة أثناء الليل.

كما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف أمس إنها تمكنت من توزيع الطعام على نحو 65 ألف نازح في منطقة كيباتي شمال غوما مستغلة الهدوء النسبي في القتال.
 
ولا يزال آلاف من سكان مدينة كوانجا في الإقليم يحتمون بمكتب الأمم المتحدة في المدينة بينما تمكن آلاف آخرون من السكان من الفرار منها بعد سيطرة جنود نكوندا عليها.
المصدر : وكالات