المسؤولون الفرنسيون ينفون تعارض بيع الأسلحة مع الدفاع عن حقوق الإنسان (الجزيرة)

كشفت فرنسا أنها ضاعفت مبيعاتها من الأسلحة لأفريقيا وحافظت على حصتها من مبيعات السلاح في منطقة الخليج العربي، مضيفة أنها ستسعى إلى بيع عتاد حربي بقيمة سبعة مليارات يورو (نحو 8.7 مليارات دولار) خلال العامين المقبلين.

وتقلق هذه المبيعات عددا من المنظمات غير الحكومية التي تتهم باريس ببيع الأسلحة لدول لا تحترم حقوق الإنسان.

وتقول هذه المنظمات إنه في السنوات العشرين الأخيرة تم صرف نحو 300 مليار يورو (402 مليار دولار) في نزاعات بأفريقيا.

مراقبة المبيعات
وتطالب منظمة أوكسفام التي تقود حملة دولية من أجل مراقبة تجارة الأسلحة، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإقرار آلية لمراقبة تسويق الأسلحة تأخذ بعين الاعتبار احترام حقوق الإنسان.

وقال المسؤول في أوكسفام نيكولا فركايم إن من حق الدولة الفرنسية أن تبيع الأسلحة، لكن ذلك يجب أن لا يتم دون مراقبة.

وأضاف في تصريح للجزيرة أن الحكومة الفرنسية وضعت آليات لمراقبة الاتجار بالأسلحة، لكنه دعا إلى تعزيز آليات الرقابة "لأن هناك صفقات تثير الشبهات ببيع السلاح لدول ليست مثالا لاحترام حقوق الإنسان".

"
المنظمات الحقوقية تطالب فرنسا بإقرار آلية لمراقبة تسويق الأسلحة تأخذ بعين الاعتبار احترام حقوق الإنسان
"
آلية صارمة

وتنفي الحكومة الفرنسية هذه الاتهامات قائلة إن بيع الأسلحة لدول أفريقية لا يتعارض مع دفاع باريس عن حقوق الإنسان.

وأوضح فريديريك دوزانيو نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في حديث للجزيرة أن آلية مراقبة الأسلحة في فرنسا هي "الأكثر صرامة في العالم".

وأضاف أن بلاده "تساهم في الحد من الاتجار بالأسلحة عبر احترام قرارات الأمم المتحدة التي تفرض حظرا على البلدان التي لا تحترم حقوق الإنسان".

ومن جهته أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية لوران تيسار أن تصدير الأسلحة "حاجة ملحة للصناعة الفرنسية ولحماية 50 ألف وظيفة"، مضيفا "كلما كان بيعنا للأسلحة أكبر كلما ساعدنا ذلك على تجهيز جيشنا بأقل كلفة".

وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن تصدير الأسلحة شرعته الأمم المتحدة "لمساعدة البلدان التي تواجه تحديات أمنية".

المصدر : الجزيرة