نير بركات يشجع توسيع الاستيطان في القدس ويرفض تقسيم المدينة (الفرنسية)

فاز ضابط المظلية السابق في الجيش الإسرائيلي العلماني المتشدد نير بركات برئاسة بلدية القدس، بعد تغلبه على منافسه المتشدد الحاخام مائير بوروش في الانتخابات المحلية التي جرت الثلاثاء في إسرائيل. ووعد بركات في خطاب الفوز بإبقاء القدس موحدة وعاصمة أبدية لدولة إسرائيل.

وأظهرت نتائج الانتخابات التي أعلنتها وزارة الداخلية حصول بركات (49 عاما) على نحو 52% من مجموع الأصوات مقابل 43% لبوروش (54 عاما)، فيما اقتصر التأييد للمرشح الثالث الثري الروسي الأصل أركادي جايداماك على نسبة ضئيلة.

وقال بركات في خطاب الفوز الذي ألقاه فجرا بمقره الانتخابي أمام مؤيديه "الليلة فازت القدس، الليلة فازت إسرائيل، وفاز الشعب اليهودي". وأضاف "هذا النصر هو لجميع من يحبون ويقدرون مدينتنا الخارقة والعاصمة الأبدية للشعب اليهودي".

وبنا بركات حملته الانتخابية مثل جميع خصومه المرشحين الآخرين على التشدد في رفض أي تنازلات في المستقبل عن أي جزء من الأراضي المحتلة والقدس الشرقية في مقابل اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ويعارض بركات أي تقسيم لمدينة القدس، ويؤيد بناء مزيد من آلاف الشقق الاستيطانية في الأجزاء المتنازع عليها من المدينة بما يعارض عمليا الوجود الفلسطيني.
 
وبركات عضو سابق في حزب كاديما الحاكم، لكنه يفخر بأنه انسحب من الحزب بعد قيام حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بعرض خطة لتقسيم القدس في إطار السلام مع الفلسطينيين.

وسيخلف بركات العمدة الحالي اليهودي المتشدد يوري لوبوليانسكي الذي ينتمي لحزب "يهودية التوراة" المتحد. واتهم منتقدون لوبوليانسكي بفرض وجهة نظره الدينية على الشؤون المدنية وتفضيل مصالح اليهود على مصالح العرب.
وتستمر فترة تولي العمدة لمنصبه في مدن وبلدات إسرائيل خمس سنوات.

ويبلغ تعداد سكان القدس 730 ألف نسمة بينهم 250 ألف فلسطيني يعيشون في الجزء الشرقي من المدينة الذي انتزعته إسرائيل من الأردن في حرب العام 1967 وضمته للمدينة في وقت لاحق.

ويحق للفلسطينيين في القدس الشرقية التصويت في الانتخابات البلدية، بيد أنه عادة ما يقاطعونها لعدم اعترافهم بضم إسرائيل الجزء الشرقي من المدينة.

وقبل أيام من الاقتراع كان قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي قد أفتى بحرمة المشاركة بالتصويت أو الترشح في انتخابات بلدية القدس التي وصفها بأنها سياسية بالدرجة الأولى وليست خدماتية وتهدف إلى تكريس احتلال القدس.

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس ورابطة الشباب المقدسيين قد أطلقت حملة وطنية لمقاطعة الانتخابات الإسرائيلية لبلدية القدس لتأكيد رفض المقدسيين احتلال مدينتهم بأي شكل من الأشكال وجعل قضية المدينة مجرد خدمات.

المصدر : وكالات