لافروف (يمين) ألمح إلى إمكانية التراجع عقب لقاء نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب (الفرنسية)

أعلنت روسيا الثلاثاء أنها لن تعجل بنشر صواريخ تكتيكية قرب الحدود البولندية إذا ألغت الولايات المتحدة خططها لإقامة درع صاروخية في شرق أوروبا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب في موسكو أمس "عندما أصبحت الخطط الأميركية موضوعا لمحادثات مع وارسو وبراغ لفتنا انتباه شركائنا في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعات قمة سابقة إلى حقيقة أن هذه المشكلات تؤثر على حوارنا مع الاتحاد فيما يتعلق بالأمن الأوروبي".

في الوقت نفسه رفض لافروف الربط بين نشر منظومات إسكندر في كالينينغراد والعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

كما اعتبر لافروف أنه من الممكن لبلاده والولايات المتحدة وأوروبا التوصل إلى نظام أمني يراعي مصالح جميع الأطراف، من دون اللجوء إلى نشر دروع للدفاع الصاروخي.

وذكر لافروف أن لدى روسيا والولايات المتحدة وأوروبا ما يكفي من الوقت للتوصل إلى رأي مشترك بشأن أساليب توفير الأمن بمراعاة مصالح جميع الأطراف.

من جهة أخرى، أشار لافروف إلى اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون المزمع عقده أوائل الشهر المقبل في هلسنكي، لافتا إلى أنه سيتناول بحث مستقبل الأمن في المنطقة الأوروأطلسية على ضوء المبادرة التي طرحها الرئيس الروسي مؤخرا بشأن إعداد وتوقيع معاهدة
جديدة حول الأمن الأوروأطلسي.

وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد تعهد الأسبوع الماضي بنشر صواريخ تكتيكية من نوع إسكندر في منطقة كالينينغراد المحاذية لبولندا وذلك ردا على خطة منظومة الصواريخ الأميركية في شرق أوروبا.

كما اقترح ميدفيديف خلال زيارته لألمانيا في الخامس من يونيو/حزيران الماضي عقد قمة أوروبية عامة وصياغة معاهدة ذات قوة قانونية ملزمة بشأن الأمن الأوروبي، تستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتوضح معنى عامل القوة في العلاقات ضمن المجتمع الأوروبي الأطلسي.

من ناحية أخرى يبدأ وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليم بيرنز زيارة لموسكو اليوم الأربعاء, حيث يلتقي لافروف لبحث "شتى جوانب العلاقات", طبقا لما أعلنه متحدث أميركي.

ومن المتوقع أن يناقش بيرنز ولافروف المقترحات الأميركية لتبديد مخاوف موسكو وكذلك أفكار الولايات المتحدة لمتابعة معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية التي ينقضي أجلها في ديسمبر/كانون الأول عام 2009.

المصدر : وكالات