تشين متحدثا إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مقر المدعي العام (رويترز)

قررت المحكمة الجزئية في تايوان تمديد حبس الرئيس السابق تشين شوي-بيان على خلفية اتهامه بالكسب غير المشروع، في حين نفت الصين صلتها بالواقعة بعد أن اتهم الرئيس المعتقل أنصار بكين بفبركة القضية ضده لإرضائها.

وأصدرت المحكمة قرارها الأربعاء بعد جلسة استماع تلت إلقاء القبض على الرئيس تشين الثلاثاء بأمر من مكتب المدعي العام الذي قام باستجوابه شخصيا، فيما عززت الشرطة التايوانية إجراءاتها الأمنية حول مقر المحكمة تحسبا من احتمال قيام مناصري الرئيس السابق بمظاهرات احتجاجية.

ويواجه تشين -الذي تولى رئاسة البلاد من العام 2000 وحتى مايو/ أيار الماضي- حكما بالسجن 30 عاما في حال إدانته بالتهم المنسوبة إليه، وهي اختلاس المال العام وغسل الأموال والاحتيال وتلقي رشى أثناء وجوده في سدة الحكم.

وذكرت مصادر إعلامية محلية أن تشين سينقل من مقر المحكمة الجزئية إلى السجن العام في العاصمة تايبيه وسط توقعات بأن تتم محاكمته قبل نهاية العام الجاري.

من مظاهرات المعارضة التايوانية ضد زيارة الموفد الصيني (رويترز-أرشيف)
تحذير المعارضة
من جانبه حذر الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض -الموالي لفكرة إعلان الاستقلال عن الصين- من محاولة تسييس القضية، لافتا إلى أن الادعاء العام لا يمتلك أدلة كافية تجيز له توقيف الرئيس السابق.

في المقابل نفى الرئيس التايواني ما ينغ-جو هذه الاتهامات، مؤكدا حرصه على استقلالية القضاء الذي يواجه قضية هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

وكان الرئيس السابق اتهم خلفه ما ينغ وحكومته المناصرة للصين بمحاولة تصفية حساباتها السياسية معه، كونه كان العقبة الكبرى أمام إعادة الجزيرة التي انفصلت عن بكين عام 1949 إلى السيادة الصينية.

وقال تشين في تصريح لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى مقر المدعي العام إن الرئيس ما ينغ يحاول إرضاء الصين عبر إرساله إلى السجن واختلاق التهم بسبب مواقفه المناهضة لبكين معربا عن سعادته بأن يلعب هذا الدور.

الرد الصيني
وفي بكين نفت المتحدثة باسم مكتب شؤون تايوان في مجلس الوزراء فان ليكنغ في مؤتمر صحفي الأربعاء أي صلة لبلادها باعتقال الرئيس التايواني السابق، دون أن تقدم أي تعليق على التهم المنسوبة إليه.

ورفضت المتحدثة مزاعم تشوي بأن اعتقاله جاء في إطار محاولات الحكومة الجديدة في تايوان تطوير علاقتها مع الصين واعتبرتها "محض افتراء"، مشيرة إلى أنه يمكن "تصور الأسباب التي دفعته لإطلاق مثل هذه الاتهامات".

في السياق، أكدت المتحدثة الصينية أن الاحتجاجات العنيفة التي قامت بها المعارضة التايوانية أثناء زيارة موفد صيني إلى تايبيه الأسبوع الماضي لن تعرقل تبادل الزيارات بين الجانبين مستقبلا.

يذكر أن حكومة الرئيس ما ينغ عملت منذ وصولها إلى السلطة في أعقاب الانتخابات الرئاسية في مايو/ أيار الماضي إلى تحسين العلاقات مع الصين التي لا تزال تعد تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها وسبق أن هددت باستخدام القوة ضد مؤيدي الاستقلال، ما جعل من مضيق تايوان من أكثر المناطق تكدسا بالسلاح.

المصدر : وكالات