تحديات تنتظر المفوضة السامية لحقوق الإنسان
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

تحديات تنتظر المفوضة السامية لحقوق الإنسان

نافانيثيم بيلاي (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
قالت المفوضة السامية الجديدة لحقوق الإنسان نافانيثيم بيلاي إنها تسعى "لتكون صوتا لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في العالم وأداة لمحاسبة المتورطين".

وأكدت في أول حديث لها للإعلام الدولي أن مهمتها الأساسية هي التركيز على مصالح الضحايا في جميع أنحاء العالم "والتي تنطوي على مواجهة المنتهكين أيضا"، مشيرة إلى تفاعلها قلبا وقالبا مع الضحايا لا سيما أنها كانت واحدة منهم جراء التميز العنصري في بلادها جنوب أفريقيا.

تحديات دوربان 2
كما تعهدت بإنجاح مؤتمر الأمم المتحدة حول مكافحة العنصرية (دوربان 2) المزمع إقامته في أبريل/نيسان 2009 بجنيف عبر إقناع أكبر عدد ممكن من الدول للمشاركة فيه، رغم التهديدات المختلفة بمقاطعته والجدل المثار حول برنامجه.

ويعتبر الإعداد لمؤتمر "دوربان 2" تحديا حقيقيا للمفوضة السامية لوجود قضيتين أساسيتين لم يتم الاتفاق -غربيا على الأقل- في كيفية التعامل معهما، تتعلق الأولى بإدانة إسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان بفلسطين وسوء معاملة المدنيين والأسرى.

ففي حين أعلنت كندا أنها ستقاطع المؤتمر، ألمحت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهولندا أنها لن تشارك في مثل هذا القرار "خشية أن تؤثر المناقشات على تغطية ملفات أخرى ترى تلك الدول ضرورة التركيز عليها مثل انتهاكات حقوق الإنسان بدارفور".

أما المشكلة الثانية فتتعلق برغبة مجموعة الدول العربية والإسلامية بدعوة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لوضع قرار ينص على حظر الإساءة للمشاعر الدينية تحت شعار حرية التعبير.

بيلاي تعهدت بالدفاع عن حقوق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

ويشكل مشروع هذا القرار نقطة ثانية في اختلاف وجهات النظر بين الدول الإسلامية والغرب، الذي لا يرى أهمية في الربط بين الدين وحرية التعبير عن الرأي، وإن كانت بعض الآراء الغربية رأت أن هذا الموقف لا يعني عدم احترام للأديان.

تاريخ حافل
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أجرى عملية اختيار طويلة انتهت بإعداد لائحة قصيرة تضم أسماء ثلاثة مرشحين هم نافانيثيم بيلاي والمحامية الباكستانية هيلا جيلاني والمستشار الخاص السابق للأمم المتحدة للوقاية من عمليات الإبادة الأرجنتيني خوان منديز.

وبيلاي من مواليد 1941 وتنحدر من أصل تاميلي، وكانت قاضية أيضا في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، واضطلعت بدور مركزي فيها عبر اتخاذها قرارات ضد عمليات الاغتصاب.
 
وفي العام 1967، كانت أول امرأة تنشئ مكتب محاماة في جنوب أفريقيا، وهي أول امرأة ملونة تعمل داخل المحكمة العليا في بلادها.

وتعد القاضية الجنوب أفريقية البالغة من العمر 67 عاما، خامس من يتولى منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان منذ استحداثه عام 1993، ويتكون طاقمها من ألف موظف موزعون على 50 بلدا بميزانية سنوية تصل إلى 150 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة