القمة تنظمها الأمم المتحدة والسعودية بمشاركة حوالي 50 دولة (الأوروبية)

دعا المشاركون في أعمال القمة الدولية للحوار بين الأديان، التي انطلقت الأربعاء وتنظمها منظمة الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى التعايش بين الأديان والشعوب.

ويبحث المشاركون في القمة -التي تعقد بمبادرة من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ويشارك فيها نحو خمسين رئيس دولة وحكومة- سبل نشر ما يصطلح عليه بـ"ثقافة السلام" عبر الحوار بين معتنقي مختلف الديانات.

ودعا ملك السعودية في كلمته أمام الاجتماع إلى التعايش بين الشعوب وتجاوز نقاط الخلاف بين أتباع الأديان والثقافات، معتبرا أن التركيز على الخلاف أدى إلى التعصب وإلى "حروب مدمرة لم يكن لها مبرر".

واعتبر الملك عبد الله بن عبد العزيز أن "كل مأساة يشهدها العالم اليوم هي ناتجة عن التخلي عن مبدأ عظيم من المبادئ التي نادت بها كل الأديان والثقافات".

وقال إن هذا الحوار بين الأديان إن تم "بطريقة حضارية كفيل بإحياء القيم السامية وترسيخها في نفوس الشعوب والأمم"، مشيرا إلى أن "الأديان التي أراد بها الله عز وجل إسعاد البشر لا ينبغي أن تكون من أسباب شقائهم".

احترام الأديان
أما أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح فقد دعا المؤتمرين إلى إصدار تعهد عالمي باحترام الأديان وعدم المساس برموزها ومعاقبة من يتجرؤون على ذلك، والالتزام بمنع الحملات التي تسعى لتعميق الخلاف بين الأديان.

وحث على بث الوعي لدى الأجيال الناشئة لاحترام الأديان وزرع التسامح بينها، وإشاعة ثقافة السلام بين الشعوب والسير نحو "عالم ينبذ التعصب ويزيل الحواجز والعوائق".

القمة تعقد بمبادرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز (رويترز-أرشيف)
وقال إن البداية الضرورية تأتي من خلال الحوار بين قادة الفكر من الأديان السماوية، واعتبر أن الأمم المتحدة ساهمت في "توفير الأجواء المناسبة لذلك" حيث أصدرت قرارا باعتبار عام 2001 عاما للحوار بين الحضارات ومواجهة حملات الكراهية والصراع، واعتبرت عام 2010 عاما للتقارب بين الثقافات.

وفي كلمته أمام الملتقى رحب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالمبادرة السعودية للسلام، واعتبر أنها "تجعل السلام أقرب حاليا لشعوب المنطقة"، وأنها "تعيد لدول المنطقة ثقة افتقدتها بسبب الصراع"، حسب تعبيره.

وقال بيريز إن النزاع العربي الإسرائيلي لا يمكن حسمه عسكريا، ودعا إلى التعايش بين المسلمين واليهود في الشرق الأوسط، مؤكدا أنه "بإمكاننا أن نصنع مستقبلا للجميع".

وأكد أن "الحل الشامل والدائم للقضية الفلسطينية هو خيار إستراتيجي للعرب وإسرائيل"، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تحقق "تقدما" في المفاوضات مع الفلسطينيين و"تسبر أغوار سلام حقيقي مع سوريا لأنها جزء من هذا الصراع التاريخي".

المصدر : الجزيرة + وكالات