يمثل هذا الانتقاد من الوكالة تعبيرا نادرا عن الضيق من التسريبات (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إعلان دبلوماسيين غربيين عن عثورها على آثار يورانيوم في الموقع السوري الذي قصفته إسرائيل ووصفته الولايات المتحدة بأنه مفاعل نووي سرّي. واعتبرت الوكالة أن ذلك يهدف إلى الحكم مسبقا على استنتاجات الوكالة بشأن موقع قيد التحقيق.
 
وقالت متحدثة باسم الوكالة في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا, إن تقييم نتائج زيارة المفتشين الدوليين إلى الموقع لم ينته بعد.
 
وأعربت المتحدثة ميليسا فليمنغ عن أسفها لما وصفته بمحاولات للمبالغة قبل اجتماع محافظي الوكالة أواخر الشهر الجاري, الذي سيُقدّم إليه تقرير عن سوريا.
 
ويمثل هذا الانتقاد تعبيرا نادرا عن الضيق داخل الوكالة إزاء تسرب أخبار يقول بعض المراقبين إنها قد تضفي بعدا سياسيا على النتائج الفنية لعمليات التفتيش في دول يشتبه الغرب في أنها تنشر الأسلحة النووية بشكل غير مشروع.
 
وكان عدة دبلوماسيين يتابعون نشاط الوكالة قد قالوا الاثنين إن جسيمات من اليورانيوم المعالج ظهرت في بعض عينات الاختبار التي جمعها مفتشو الوكالة من الموقع وأبلغوا رويترز أن هذا لا يكفي للخروج باستنتاجات بشأن أي نشاط نووي غير معلن لكنه أثار بواعث قلق تتطلب مزيدا من التحقيق.

يشار إلى أن المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي أبلغ اجتماعا لمجلس محافظي الوكالة في سبتمبر/أيلول الماضي أن النتائج الأولية من عينات اختبار أخذها مفتشون زاروا الموقع الصحراوي الذي ضربته إسرائيل العام الماضي لا تظهر آثارا لنشاط ذري.

وتنفي سوريا مزاعم مخابراتية أميركية عن أنها تبني مفاعلا بخبرة كورية شمالية بهدف إنتاج البلوتونيوم وهو المكون الرئيسي للقنبلة النووية الذي تعاد معالجته من وقود اليورانيوم المستنفد، وإذا ثبت ذلك فإنه يمثل انتهاكا لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

المصدر : رويترز