كوينجا التي تقول الأمم المتحدة إن انتهاكات لحقوق الإنسان وقعت فيها (رويترز).

وجهت الأمم المتحدة اتهاما للجنرال المتمرد لوران نكوندا بالتورط في قتل مدنيين خلال الصراع المشتعل حاليا شرقي الكونغو الديمقراطي، وفي المقابل برأت المنظمة الأممية أنغولا من التورط في النزاع.

وذكر بيان لبعثة الأمم المتحدة في الكونغو (موناس) أن فرقها أجرت عمليات تفتيش تأكدت إثرها من وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في بلدة كوينجا (80 كيلومترا شمال شرق غوما) عاصمة إقليم كيفو المضطرب.

وأوضح البيان أن عددا من الشهود قدموا وصفا للحادث الذي قضى فيه مدنيون عندما حاولت مليشيات ماي ماي السيطرة على البلدة من قوات المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب بزعامة الجنرال نكوندا.

وقال البيان إن البعثة تلقت تقارير موثوقا بها حول عمليات قتل جرت بعيد مغادرة مقاتلي ماي ماي البلدة وإن المحققين عاينوا 11 قبرا جماعيا تضم جثثا لمدنيين ومقاتلين كما يتواصل البحث عن أشخاص آخرين قد يكونون فقدوا حياتهم.

وسارع الجنرال نكوندا إلى إصدار بيان ينفي فيه أن يكون جنوده وراء عمليات قتل لمدنيين في كوينجا خلال هذا الأسبوع مع العلم بأن قواته بدأت هجوما في 28 أغسطس/آب الماضي للسيطرة على كيفو بدعوى حماية أقلية التوتسي من هجمات الهوتو المهاجرين من رواندا المجاورة.

التورط الأنغولي
في غضون ذلك نفى الأمين العام للأمم المتحدة أن تكون أنغولا انخرطت في الصراع بين مليشيات التوتسي بزعامة نكوندا وقوات الحكومة الكونغولية المدعومة من القوة الدولية وهي الخطوة التي من شأنها توسيع دائرة الصراع إلى الدول المحيطة بالكونغو الديمقراطية.

نكوندا نفى بشدة تورط جنوده في أي انتهاكات في كوينجا (الفرنسية)
وكان ضابط أروغوايي يعمل في قوة موناس ومسؤول كونغولي قد أشارا إلى وصول عدد غير محدد من الجنود الأنغوليين قبل أربعة أيام إلى جبهة القتال وهو ما نفاه بان خلال مشاركته في قمة إقليمية في نيروبي لإنهاء الصراع ضمت رؤساء سبع دول.

وقال أحد مساعدي بان إن بعضهم قد يكون خلط بين قوات كونغولية تدربت في أنغولا ومنها تعلمت البرتغالية وبين القوات الأنغولية التي تتكلم هذه اللغة.

في هذا السياق طالب زعماء الدول المشاركة في قمة نيروبي وبينهم الرئيسان الكونغولي جوزيف كابيلا والرواندي بول كاغامي بوقف فوري لإطلاق النار وزيادة عدد القوات الدولية المكونة من 17 ألفا التي تنتشر على مساحة بلد يوازي حجمها غرب أوروبا.

وعقد الرئيسان الكونغولي والرواندي اللذان يتهم كل منهما الآخر بمساندة المتمردين المناوئين له اجتماعا قصيرا خلال لقاء القمة، وحث بان الرئيسين على مواصلة الحوار.

وتلا وزير الخارجية الكيني موسى ويتانغولا بيانا مشتركا لقادة الدول السبع طالب كل المسلحين والمليشيات بوقف فوري لإطلاق النار في منطقة شمال إقليم كيفو وفتح ممر إنساني لتسهيل وصول هيئات الإغاثة إلى النازحين. وأوضح أن منطقة البحيرات العظمى لن تقف دون أن تحرك ساكنا لتشهد ما وصفه بأعمال عنف مدمرة لا تهدأ.

كاغامي التقى كابيلا خلال قمة نيروبي(الفرنسية)
فرار اللاجئين
على الصعيد الإنساني أدى القتال الذي تجدد في كيفو إلى موجة نزوح جديدة للاجئين حيث فر آلاف المدنيين من معسكر للاجئين يقع قرب كيباتي في إقليم كيفو الشمالي.
وكانت الاشتباكات بين متمردي التوتسي والقوات الحكومية الكونغولية قد تجددت على بعد 15 كيلومترا من غوما لليوم الرابع على التوالي بعد وقف إطلاق نار لفترة وجيزة الأسبوع الماضي.

وأثارت المواجهات الجديدة -التي استخدم فيها الطرفان القصف المدفعي والأسلحة الرشاشة- ذعر آلاف النازحين في مخيم كيباتي الذي لجؤوا إليه منذ اندلاع الأزمة الأخيرة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح زهاء 253 ألف شخص في منطقة النزاع منذ اندلاع الأزمة في سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : وكالات