أوباما لم يقرر بعد مصير غوانتانامو ومحاكمة معتقليه
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

أوباما لم يقرر بعد مصير غوانتانامو ومحاكمة معتقليه

الجناح الخامس في معتقل غوانتانامو المخصص لمن تسميهم واشنطن بالخطرين (رويترز-أرشيف)

أكد مستشار رفيع للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن الأخير لم يتخذ بعد أي قرار بشأن إغلاق معتقل غوانتانامو أو محاكمة معتقليه وسط مطالبات جماعات حقوق الإنسان بضرورة التحرك بسرعة على هذا الصعيد.

فقد نفى كبير مستشاري أوباما للسياسة الخارجية دنيس ماكدوناه في تصريح إعلامي الاثنين صحة الأنباء التي أشارت إلى أن الرئيس المنتخب اتخذ قرارا بشأن كيفية محاكمة معتقلي غوانتانامو، لافتا إلى أنه لن يتم الاتفاق على آلية محددة لتنفيذ قرار من هذا النوع قبل تشكيل عناصر الأمن القومي والشؤون القانونية في الإدارة الجديدة.

وأكد ماكدوناه التزام أوباما بتصريحاته الانتخابية السابقة التي تحدث فيها عن ضرورة إغلاق المعتقل لكنه لم يتخذ بعد أي قرار بشأن كيفية تنفيذ ذلك، لافتا إلى أن أوباما لا يزال على موقفه من أن المعتقل "فشل في محاكمة الإرهابيين وبالتالي فهو مع الاتجاه السائد لدى الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) بضرورة إغلاقه".

وجاءت تصريحات ماكدوناه تعليقا على الأنباء التي تحدثت الاثنين عن أن مستشارين للرئيس المنتخب يعكفون حاليا على وضع خطط لإغلاق معتقل غوانتانامو وإطلاق سراح بعض المعتقلين فيما سيمثل آخرون أمام القضاء المدني في الولايات المتحدة.

أوباما لم يتخذ قرارا بعد بكيفية إغلاق معتقل غوانتانامو ومحاكمة معتقليه (الفرنسية-أرشيف)
مطالبات دولية
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع مطالبات الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بأن يكون إغلاق معتقل غوانتانامو أول قرار يتخذه أوباما بعد تسلمه مهام الرئيس بشكل رسمي في يناير/كانون الثاني المقبل.

وجاءت أولى المواقف من داخل الولايات المتحدة عبر إعلان لاتحاد الحريات المدنية الاميركية على صفحة كاملة في صحيفة نيويورك تايمز دعت فيه الرئيس المنتخب أوباما للالتزام "بالدستور والمبادئ التي قامت عليها أميركا".

وبعد اجتماع مغلق استمر يومين في برلين أصدرت خمس جماعات حقوقية دولية بيانا مشتركا طالبت فيه الحكومات الأوروبية بالمساعدة في إغلاق معتقل غوانتانامو وتوفير اللجوء الإنساني لخمسين شخصا لا يزالوا محتجزين رغم تبرئتهم من قبل الولايات المتحدة التي تخشى إعادتهم إلى بلدانهم بسبب احتمال تعرضهم للاضطهاد والتعذيب.

وينتمي هؤلاء المحتجزون إلى عدة دول من بينها الصين وليبيا وروسيا وتونس وأوزبكستان.

"
اقرأ

غوانتانامو تشويه لصورة لا يزال مستمرا
"

وسبق لمصادر إعلامية دولية أن أكدت قيام المستشار القانوني ومسؤولون آخرون لوزارة الخارجية الأميركية برحلات في أنحاء أوروبا وشمال أفريقيا وأماكن أخرى لإقناع تلك البلدان بقبول مواطنيها من معتقلي غوانتانامو.

وقد أنكرت بعض الحكومات أن يكون السجناء من مواطنيها فيما رفضت أخرى طلبات أميركية بسجن العائدين من غوانتانامو أو وضعهم تحت المراقبة.

وتهدف الجهود العالمية للضغط على أوباما ليفي بوعوده الانتخابية لجهة إغلاق معسكر اعتقال غوانتانامو وإيقاف المحاكم الخاصة التي تحاكم متهمين أجانب مشتبه فيهم خارج نظام المحاكم العادية الأميركية.

وتعتبر جماعات حقوق الإنسان أن المعسكر بات وصمة عار في سجل أميركا لحقوق الإنسان حيث كان يضم أكثر من 750 أسيرا من شتى أنحاء العالم -منذ افتتاحه عام 2002- اعتقل كثير منهم في مداهمات أو تم تسليمهم مقابل مكافآت مالية خلال حملة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم القاعدة والجماعات المتصلة بها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : وكالات