فرنسا لم تشمل كيغامي في مذكرة الاعتقال لأنه يتمتع بحصانة وفق قوانينها (رويترز-أرشيف)

اعتقلت الشرطة الألمانية مساعدة للرئيس الرواندي بول كيغامي في مطار فرانكفورت الدولي والمطلوبة للقضاء الفرنسي لاستجوابها بشأن اغتيال رئيس رواندا السابق جوفينال هابياريمانا، والذي أثار مقتله عام 1994 حرب إبادة جماعية.
 
فقد أعلنت الخارجية الألمانية أن الشرطة الاتحادية اعتقلت روز كابيو المدير العام للبروتوكول الرسمي في رواندا لدى وصولها مطار فرانكفورت مساء الأحد، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها باريس.
 
وكانت فرنسا أصدرت عام 2006 مذكرة اعتقال لتسعة من مساعدي كيغامي من بينهم كابيو بسبب مقتل هابياريمانا بصاروخ أصاب طائرته أثناء تحليقها فوق العاصمة الرواندية كيغالي، الأمر الذي أشعل حرب إبادة جماعية قتل فيها نحو ثمانمائة ألف من التوتسي والمعتدلين الهوتو.
 
ولم تصدر باريس مذكرة اعتقال بحق كيغامي لأنه يتمتع بحصانة بموجب القانون الفرنسي بصفته رئيس دولة عاملا.
 
ورغم أن كابيو زارت ألمانيا برفقة كيغامي في أبريل/ نيسان الماضي فإنها لم تعتقل لأن القانون الألماني يحظر اعتقال أي عضو في وفد رسمي.
 
احتجاج
وسارعت حكومة كيغالي لإدانة اعتقال كابيو، وقالت وزيرة الخارجية روزميري موسمينالي "بعثنا على الفور مذكرة احتجاج" للسفارة الألمانية في كيغالي مضيفة أن كابيو "تحمل جواز سفر دبلوماسيا وكان على الحكومة الألمانية ألا تعتقلها".
 
وكان وزير الإعلام الرواندي لويس موشيكيوابو قال في وقت سابق إن الاعتقال يمثل "سوء استخدام للسلطة القضائية الدولية" واعتبرت الوزارة في بيان لها أن الاعتقال "لعبة سياسية لطمس الحقيقة وإضعاف الحكومة".
 
غير أن ليون-ليف فورستر محامي كابيو قال إن موكلته ترغب بأن يتم تسفيرها إلى فرنسا "بأسرع وقت ممكن" للتحدث إلى القضاة، لأنه "لا يوجد ما تخفيه" حيث من المتوقع أن تصل باريس خلال أيام قليلة.
 
يُذكر أن رواندا وفرنسا تبادلتا الاتهام مراراً حول التورط بحرب الإبادة، وقد قطعت كيغالي علاقاتها مع باريس بعد صدور مذكرة الاعتقال.
 
كما أصدرت كيغالي تقريراً في أغسطس/ آب يتهم 13 سياسياً فرنسيا بينهم الرئيس الراحل فرانسوا ميتران ورئيس وزرائه إدوارد بالادور وعشرين عسكرياً آخرين بمعرفتهم المسبقة بعملية الإبادة والمساهمة بالتخطيط لها، وهو ما رفضته باريس.

المصدر : وكالات