نزح مئات الآلاف بسبب الصراع الطويل في شرق الكونغو (الفرنسية)

دعت فرنسا وبريطانيا إلى زيادة الأمن والمساعدات لأكثر من مليون نازح في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تصاعد صراع طويل أدى إلى نزوح كثير من المدنيين.
 
وعاين وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا أحوال النازحين بعد أن حاصرت قوات المتمردين مدينة غوما الشمالية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إنه ينبغي توفير الأمن والمعونات. في حين أقر وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند الذي رافقه في الزيارة بأن "الحاجة إنسانية". وقال كوشنر "نحن بصدد محاولة لإقناعهم بأن المعونة الجديدة يجب أن تكون متاحة".

وكان كوشنر وميليباند وصلا إلى مدينة غوما في وقت سابق السبت بعد محادثات في العاصمة الكونغولية كينشاسا مع الرئيس جوزيف كابيلا.
 
وتراجع الوزير البريطاني عن فكرة نشر قوات بريطانية وأوروبية التي قال في قوت سابق إنها قد تكون ضرورية في حال فشلت الدبلوماسية في القضاء على الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتوجه ميليباند وكوشنر إلى رواندا المجاورة في وقت لاحق من أجل حمل حكومة الرئيس بول كاغامي على العمل من أجل دعم اتفاق سلام دائم في شمال كيفو، حيث تبادلت كل من الكونغو ورواندا الاتهامات بدعم جماعات متمردة منافسة.

ورغم تعهد ميليباند وكوشنر بالمزيد من المعونة الأوروبية، فإن اللاجئين قالوا إن ما يحتاجونه حقيقة هو المزيد من الأمن.
 
ضغوط دولية
تنتشر في الكونغو أكبر قوة حفظ
سلام تابعة للأمم المتحدة  (الفرنسية)
وتنتشر في الكونغو أكبر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة ولكنها مضغوطة بسبب عنف المتمردين والمليشيات، ولم تتمكن من وقف تقدم قوات الجنرال نكوندا السريع في الشرق.
 
وفي محادثات في كينشاسا وكيغالي يوم الجمعة حصل لويس ميشال مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والمعونة الإنسانية على موافقة كابيلا وكاغامي على الالتقاء في قمة.

وتضغط الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الزعيمين من أجل إبرام اتفاق سلام دائم ينهي أي دعم للجماعات المتمردة.

ومن جهتها التقت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فيريزر رئيس رواندا بول كاغامي وناقشت معه الموقف من الأزمة الكونغولية.

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته إن "الرئيس كاغامي أبلغ ضيفته الموقف بشأن الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأكد مجددا أن رواندا لا تشارك في الصراع".
 
وأقرت فريزر بأنه لا يوجد أي دليل يدعم الزعم بأن رواندا تدعم المتمرد لوران نكوندا، ولكن أثناء الاجتماع قالت إن رواندا قد "دعمت المتمردين في الماضي".
 
وقالت جينداي بعد الالتقاء بكاغامي إن واشنطن ستدعم بعثة إنسانية معززة من الاتحاد الأوروبي. وأكدت المسؤولة الأميركية أن عقد اجتماع بين الرئيس كاغامي والرئيس الكونغولي يمكن أن يساعد في إيجاد حل لهذه الأزمة.

وتخلى زعيم المتمردين نكوندا -الذي يقول إنه يقاتل من أجل الدفاع عن الأقلية التوتسي في شرق الكونغو- عن اتفاق سلام أبرم في يناير/كانون الثاني ودعا إلى وسيط محايد من أجل التفاوض.

وقالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من ربع مليون شخص فروا بسبب القتال منذ أغسطس/آب الماضي ليزداد بذلك عدد اللاجئين شرقي الكونغو إلى نحو مليون لاجئ.

المصدر : وكالات