بيونغ يانغ تعاود بناء ما تهدم من منشآتها النووية بعد تعثر المفاوضات مع واشنطن(الفرنسية)

قال دبلوماسيون غربيون في العاصمة النمساوية إن كوريا الشمالية حظرت اليوم على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدخول إلى منشآت مجمع يونغبيون النووي.

وذكر الدبلومسي المقرب من الوكالة أن المفتشين أبلغوا بأنهم باتوا ممنوعين من الدخول لأي من أجزاء المجمع، مضيفا أنه رغم ذلك ما زالوا "حاليا في بيت ضيافتهم في المنشأة".

وتوقع المصدر أن تصدر الوكالة -التي تتخذ من فيينا مقرا لها- بيانا بهذا الشأن في وقت لاحق.

وكانت بيونغ يانغ قد طردت المفتشين من منشآت المجمع الذي ينتج مادة البلوتونيوم قبل أسبوعين وأعلنت عزمها استئناف العمل في المفاعل المصنوع يف عهد الاتحاد السوفياتي خلال أيام. لكنها سمحت للمفتشين وقتذاك بمواصلة مراقبة بعض أجزاء المجمع.

يشار إلى أن الاتفاق، الذي وقعته بيونغ يانغ مع خمس قوى دولية وإقليمية لنزع أسلحتها النووية، بات مهددا منذ الشهر الماضي بعد اتجاه كوريا الشمالية لإعادة بناء بعض ما دمرته من مجمع يونغبيون احتجاجا على عدم رفع اسمها من اللائحة الأميركية للدول الداعمة لما يسمى الإرهاب.

ومعلوم أن واشنطن اشترطت لرفع كوريا الشمالية من القائمة -وهو ما يعود عليها بفوائد دبلوماسية واقتصادية- أن تقوم بيونغ يانغ بتقديم كافة المعلومات المتعلقة ببرنامجها النووي.

في السياق نقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن مصادر لم تحددها أن أميركا أبلغت اليابان باعتزامها رفع كوريا الشمالية من لائحة الإرهاب دون أن تضيف أي تفاصيل أخرى.

مصدر دبلوماسي مقرب من الوكالة قال إن مفتشيها منعوا من دخول يونغبيون لكنهم باقون في بيت الضيافة (الفرنسية)
نشر صواريخ
من جهة أخرى قالت صحيفة كورية جنوبية إن كوريا الشمالية نشرت عشرة صواريخ في جزيرة صغيرة على ساحل البلاد الغربي بعد يومين من إطلاق صاروخين قصيري المدى فوق البحر الأصفر.

ونقلت صحيفة "تشوسن إيبو" عن مصادر استخبارية قولها إن كوريا الشمالية قد تطلق من خمسة إلى سبعة صواريخ مضادة للسفن ومن طراز سطح سطح، في تصرف غير مسبوق على هذا الصعيد.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية وقيادة أركان الجيش أي تعليق على الموضوع.

وأشارت المصادر الاستخبارية ذاتها للصحيفة إلى أن بيونغ يانغ أعلنت حظرا على إبحار السفن في المنطقة ذاتها حتى 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في ما اعتبر تمهيدا لإطلاق الصواريخ.

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت الثلاثاء صاروخين قصيري المدى في إطار تدريبات روتينية.

ولم يصدر تأكيد رسمي كوري جنوبي أو أميركي للعملية، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك قال لاحقا إن واشنطن "لا تنصح بأي عملية إطلاق صواريخ من قبل الشمال".

وأتت هذه التطورات بعد زيارة لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية كريستوفر هيل لبيونغ يانغ الأسبوع الماضي لإقناع الدولة الشيوعية بالعودة إلى اتفاق لنزع السلاح مقابل معونات ووقف خططها لاستئناف تشغيل محطة نووية تصنع البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل.

ونقلت الصحيفة عن المصدر الكوري الجنوبي قوله "إذا أطلقت كوريا الشمالية عددا كبيرا من الصواريخ فسيكون من الصعب النظر إليه أنه تدريب روتيني".

كوريا الشمالية نشرت عشرة صواريخ في إحدى الجزر على ساحلها الغربي (رويترز-أرشيف)
صارم ومتحد
ويقول محللون إن لكوريا الشمالية تاريخا في توقيت إطلاق الصواريخ في فترات زيادة التوتر لإظهار أنها مستعدة لاتخاذ موقف صارم ومتحد.

وأوضح الأستاذ في جامعة كوريا الجنوبية يو هو يويل أن هدف إطلاق الصواريخ ممارسة المزيد من الضغط على الولايات المتحدة في المفاوضات النووية، وإظهار أن وضعها العسكري ما زال جيدا وسط الإشاعات حول صحة زعيمها كيم جونغ إيل.

يشار إلى أن غدا الجمعة يصادف عيد تأسيس الحزب الشيوعي الحاكم في بيونغ يانغ، وهو مناسبة يتوقع المراقبون أن يفصل ظهور الزعيم الكوري الشمالي فيها بصحة الإشاعات حول صحته.

المصدر : وكالات