محتجون يدعون إلى استقالة حكومة حزب سلطة الشعب (الفرنسية)
 
ألغت محكمة الاستئناف في مملكة تايلند اليوم الخميس أوامر للقبض على تسعة زعماء حملة الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة بتهمة الخيانة، لكنها ذكرت مخالفات أقل خطورة قام بها هؤلاء الزعماء.
 
وقالت المحكمة إن تهم الخيانة ضد الزعماء التسعة ومنهم اثنان تعتقلهم الشرطة حاليا، بلا أساس. لكنها قالت إنهم ربما ارتكبوا مخالفات أخرى متصلة بتجمعات عامة غير قانونية.
 
وفي أول رد فعل على قرار المحكمة، أعلن زعماء الاحتجاجات أنهم لا يمانعون في تسليم أنفسهم للشرطة التي حاولت مرارا اعتقالهم ولكنها لم تتمكن إلا من اثنين منهم.
 
شرطة يشكلون ساترا أمام مقر حكومي
في بانكوك (الفرنسية)
عودة الهدوء

وقد عاد الهدوء إلى العاصمة التايلندية بانكوك اللية الماضية بعد صدامات دامية بين الشرطة والمحتجين ضد الحكومة خلفت قتيلين ونحو 400 جريح, في اشتباكات وصفت بأنها الأعنف منذ نحو 16 عاما.
 
وكان المحتجون قد واصلوا جلوسهم للأسبوع السادس على الأرض قرب مقر مكاتب رئاسة الحكومة, حيث يؤدي الوزراء عملهم من خلال مقار في المطار الدولي السابق.
 
وبينما تراجعت مظاهر الصدامات, اتهم زعيم المتظاهرين سوماسك كوزايسوك الحكومة باستخدام أسلحة الحرب في مواجهتهم, وشدد على الاستمرار في الاحتجاجات السلمية حتى تتم الإطاحة بما وصفها الحكومة القاتلة.
 
كما أعلن للصحفيين أن تحالف الشعب من أجل الديمقراطية الذي يقود المظاهرات سيجري تحقيقا من جانبه بشأن القتلى والإصابات التي لحقت بالمتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة.
 
ونفت الأجهزة الأمنية استخدام القنابل اليدوية لقمع المتظاهرين, وقالت إنها استخدمت فقط الغاز المسيل للدموع خلال خمس مواجهات كبرى في أنحاء متفرقة قال شهود عيان إنها شهدت إطلاق رصاص أيضا.
 
كما ذكرت أسوشيتد برس أن بعض المتظاهرين كانوا يحملون قضبانا حديدية وهاجموا الشرطة التي جرح منها اثنان.
 
في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء سومشاي وانغساوات الذي انتخبه البرلمان قبل ثلاثة أسابيع الاستقالة من منصبه, كما نفى البحث في إعلان حالة الطوارئ وقال "لا أفكر في الموضوع مطلقا".
 
وتمكن المحتجون على مدى عدة ساعات من سد كل مخارج البرلمان، ما أدى إلى احتجاز مئات من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين توافدوا ليستمعوا إلى خطاب سومشاي الأول في السياسة العامة.
 
وألقى سومشاي كلمة قاطعها نواب المعارضة الذين أدانوا ما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين, واضطر رئيس الوزراء إلى تسلق سياج للخروج من البرلمان حيث لم تتمكن قوى الأمن من فتح بعض المداخل.
 
يشار إلى أن المتظاهرين ينتمون إلى تحالف الشعب من أجل الديمقراطية، وهو ائتلاف يضم ناشطين قوميين وملكيين ونقابيين ويحتل مقر الحكومة في بانكوك منذ 26 أغسطس/آب الماضي.
 
 سومشاي وانغساوات صهر تاكسين شيناوترا(رويترز)
مطالب

ويطالب التحالف بخروج حزب سلطة الشعب من الحكم، وعدم السماح لمن أسموهم الساسة الفاسدين من الوصول إلى السلطة.
 
ويهيمن حزب سلطة الشعب على الحكومة التي تضم حلفاء رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا الذي حكم تايلند بين عامي 2001 و2006 واتهم بالفساد والرشوة وأطاح به جنرالات ملكيون، وهو يعيش حاليا في بريطانيا هاربا من المحاكمة.
 
وسومشاي هو صهر تاكسين، وقد انتخبه البرلمان رئيسا للحكومة يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي خلفا لساماك سوندارافيج الذي اضطر للاستقالة بعد تظاهرات مناهضة نظمها تحالف الشعب من أجل الديمقراطية.

المصدر : وكالات