اجتماع لمجلس الأمن الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)
طلبت جمهورية الكونغو الديمقراطية اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن لبحث ما قالت إنه هجوم رواندي وشيك على مدينة غوما في شرق البلاد.
 
وقال مبعوثها إلى الأمم المتحدة آتوكي إيليكا إن حكومته رصدت تجمعات لقوات رواندية في بلدة رواندية على حدود البلدين توحي بأن هجوما بات وشيكا.
 
وغوما عاصمة إقليم نورد كيفو حيث تجددت نهاية أغسطس/آب الماضي اشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردين يقودهم لوران نكوندا -الذي تقول كينشاسا إنه مدعوم روانديا- رغم اتفاق وقف إطلاق نار في يناير/كانون الثاني.
 
وتحدث إيليكا عن سيطرة قوات بالزي الرواندي على موقع عسكري قرب غوما أمس.
 
وقالت قوات نكوندا إنها سيطرت على هذا الموقع, وهو ما أكدته مصادر عسكرية مختلفة في الكونغو الديمقراطية.
 
ونفى ناطق عسكري رواندي وجود قوات رواندية في الكونغو, وهو وجود إن ثبت فإنه تصعيد خطير للنزاع في شرق البلاد, حيث هجّرت المعارك منذ أغسطس/آب الماضي 100 ألف شخص.
 
واجتاحت رواندا الكونغو في 1996 لتدمير مواقع قادة من الهوتو مسؤولين عن تنظيم مجازر في رواندا قتل فيها في 1994 مئات الآلاف, أغلبهم مدنيون من التوتسي.
 
وتطور الاجتياح إلى حرب كبيرة وصلت معها القوات الرواندية إلى العاصمة كينشاسا, وأطاحت بموبوتو سيسي سيسيكو في 1997, قبل أن تنسحب في العام الموالي, ثم تعيد اجتياح البلاد, ثانية وتولد حركة تمرد كانت وراء اندلاع حرب أخرى بين 1998 و2002, شاركت فيها دول أفريقية عديدة.
 
وفي 2002 انسحبت رواندا مجددا من الكونغو حيث مهدت حكومة وحدة في العام الموالي لانتخابات ديمقراطية جرت في 2006, كانت الأولى من نوعها  في هذا البلد منذ عقود.
 
لكن الرئيس جوزيف كابيلا, مدعوما بقوة سلام أممية من 18 ألف جندي, لم ينجح بعد في إنهاء تمرد في الشرق يقوده نكوندا, الذي كان جنرالا في الجيش الكونغولي ثم انشق بحجة أن الانتقال إلى الديمقراطية همش أقلية التوتسي في البلاد.

المصدر : وكالات